* ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّه . . . ) * * ( وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ) * ( التوبة / 25 - 26 ) وقال جلّ اسمه في قصّتهم بحنين ، وقد ولَّوا الأدبار ولم يبق مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أحد غير أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس بن عبد المطلب وسبعة من بني هاشم ، ليس معهم غيرهم من الناس : [1] " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم . . . " .
يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام ، والصابرين معه من بني هاشم دون سائر المنهزمين [2] .
[ انظر : سورة آل عمران ، آية 144 و 153 ، في فرار بعض الصحابة . ] كانت حاله [ أبي بكر ] يوم حنين بلا اختلاف بين نقلة الآثار ، ولم يثبت أحد منهم مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكان أبو بكر هو الذي أعجبته في ذلك اليوم كثرة الناس ، فقال : لم نغلب اليوم من قلَّة .
ثم كان أوّل المنهزمين ، ومن ولَّى من القوم الدبر ، فقال اللَّه تعالى : * ( ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) * .
فاختصّ من التوبيخ به لمقاله بما لم يتوجّه إلى غيره ، وشارك الباقين في الذمّ على نقض العهد والميثاق [3] ، [4] .
[ انظر : سورة التوبة ، آية 40 ، من الإفصاح : 186 ، ومن الفصول المختارة في نزول