تفرّسه ، وإنّما يقتضي أنّها يتميّز بينه وبين غيره في الجملة دون التفصيل ، وهذا الكلام يأتي على معنى الخبر لو صحّ وثبت . فكيف والقول فيه ما قد بيّنّاه " ؟
ولا وجه لقولهم [ المجبّرة ] قضى بالمعاصي على معنى أمر بها ، لأنّه تعالى قد أكذب مدّعي ذلك بقوله : * ( إِنَّ اللَّه لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * .
ولا معنى لقول من زعم أنّه قضى بالمعاصي ، على معنى أنّه أعلم الخلق بها ، إذا كان الخلق لا يعلمون أنّهم في المستقبل يطيعون أو يعصون ، ولا يحيطون علما بما يكون منهم في المستقبل على التفصيل ( 2 ) .
[ انظر : سورة فصلت ، آية 11 - 12 في مفهوم القضاء من تصحيح الاعتقاد : 40 . ] [ وأيضا انظر : سورة النساء ، آية 24 ، في مشروعيّة المتعة ، من خلاصة الإيجاز : 22 ] قال اللَّه تعالى فيما خبّر به عن أهل الجنة : * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا ) * أي أنعمنا به وأثابنا إيّاه ( 3 ) .
[ انظر : سورة المؤمن ، آية 31 ، في بحث إرادة اللَّه ، من تصحيح الاعتقاد : 37 . ]