responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 203


والمراد بذلك أنّه لا يثبت لكافر قدم على الصراط يوم القيامة من شدّة ما يلحقهم من أهوال يوم القيامة ومخاوفها ، فهم يمشون عليه كالذي يمشي علي الشيء الذي هو أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف . وهذا مثل مضروب لما يلحق الكافر من الشدّة في عبوره على الصراط ، وهو طريق إلى الجنّة [1] وطريق إلى النار يشرف العبد منه إلى الجنة ويرى منه أهوال النار وقد يعبّر به عن الطريق المعوج ، فلهذا قال اللَّه تعالى : وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ، فميّز بين طريقه الذي دعا إلى سلوكه من الدين وبين طرق الضلال .
وقال اللَّه تعالى فيما أمر به عباده من الدعاء وتلاوة القرآن : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [2] فدلّ على أنّ سواه صراط غير مستقيم ، وصراط اللَّه تعالى دين اللَّه .
وصراط الشيطان ، طريق العصيان ، والصراط في الأصل على ما بيّنّاه هو الطريق ، والصراط يوم القيامة هو الطريق المسلوك إلى الجنة أو النار على ما قدّمناه [3] .



[1] بحار الأنوار 8 : 71 .
[2] الحمد : 6 .
[3] تصحيح الاعتقاد : 88 ، والمصنفات 5 : 108 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست