responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 128


قيمة الطوب والخشب دون ملك الرباع .
والأثر عن آل محمد عليهم السّلام ورد بأنّ ذلك حكم اللَّه تعالى في الأزواج ، لأنّهنّ إنّما يرثن بالسبب دون النسب وهنّ يتزوّجن بعد أزواجهنّ ، فلو ورثن من الأرض لأدخلنّ على ولد الميت الأجنبي ، فأدّى ذلك إلى إفساد الملك في الأغلب ، وإن جاز سلامته من الفساد ، فحكم اللَّه تعالى بذلك في الأزواج لرأفته بعباده ، وأعطيت المرأة قيمة ما منعت من ملكه فلم تظلم في ذلك .
والناصبة لا ترجع على أنفسها باللوم إذا زعمت أنّ من سمّى اللَّه له كلّ المال لا يستحقّ منه شيئا في بعض فرائضهم ، ويستحقّ السدس في بعض آخر ، مع توريثهم الأخت التي سمّى لها نصف ذلك على كماله .
وإذا تأمّل المتأمّل ما وصفناه بأنّ له من جرأة القوم وتفريطهم [ تغطرسهم ] ما ذكرناه . ثم تقولون أيضا : أنّ الشيعة تظلم في الفرائض ، فتعطى الابن الأكبر سيف أبيه وقميصه وخاتمه ومصحفه دون الابن الأصغر ، فإن لم يكن له من الذكور إلَّا ولد واحد أعطي ذلك دون البنات .
وهذا القول مأثور من سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد فعله أمير المؤمنين عليه السّلام مع ابنه الحسن عليه السّلام ، وفعلته الأئمة عليهم السّلام من بعده .
وقد ذهب جماعة من الإمامية إلى تعويض باقي الورثة بقيمة ما اختصّ به الولد الأكبر الذكر دون البنات ، ومن لم ير العوض ولا أخذ القيمة ، ذهب إلى أنّ السنة أفردت الابن باستحقاق ذلك ، وجاءت بتفضيله على باقي الولد كما جاء القرآن : * ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * .
وإنّما وجب للذكر ضعف ما للأنثى ، لأنّ عليه العقل والجهاد ، وليس ذلك على الإناث ، كذلك على الولد الأكبر قضاء الصوم عن أبيه ، والصلاة إذا كان قد فرط فيهما ، وهو أن يجب عليه قضاء الصوم من مرض أو سفر فيسوفه ويخترم دونه ، ويجب عليه قضاء الصلاة التي نسيها ، فيسوفها ، وتأتيه المنية قبل قضائها ، فيلزم الولد الأكبر من الذكور ذلك ، فلأجله فضّل في الميراث بما ذكرناه .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست