responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 1  صفحه : 389


موضع من مساوقة الوجود للشعور ، وعلى الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية كما في قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإِنْسِ والْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) * « 1 » ، وعلى الإشارة والإيماء كقوله تعالى : * ( فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا ) * « 2 » ، قيل معناه : أومي ورمز ، وقيل : كتب لهم بيده في الأرض وقد يؤيّد الأوّل بقوله تعالى في موضع آخر : * ( إِلَّا رَمْزاً ) * « 3 » ، بل عن أحدهما عليهما السّلام فيما رواه العياشي فكان يومي برأسه « 4 » ، إلى غير ذلك من المعاني التي لا يهمّنا البحث عنها وإنّما الكلام في حقيقة الوحي الذي اختص به الأنبياء عليهم السّلام فقد يعرف بأنّه خطاب من الحقّ إلى الخلق يصل إليهم بواسطة النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) واليه بواسطة الملك فهما واسطتان في إيصال الخطابات الإلهية أحدهما سفير من الحق ، والآخر إلى الخلق ، ولعلّ الأظهر أنّ وساطة الملك غير شرط في ذلك ، لا لأنّ الوحي قد يكون في النوم بل في اليقظة أيضا بالقذف في القلب والإلهام الغيبي إذ الحق توسط الملك في جميع ذلك أيضا بل لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد يكون في الرتبة أعلى من الملك فلا يسعه في المعارج الرّوحانية والمخاطبات الربانية شيء من الملائكة المقربين ولا أحد من الخلق أجمعين ، ولذا خوطب نبينا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقوله عزّ من قائل :
* ( وإِنَّكَ لَتُلَقَّي الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ) * « 5 » .


( 1 ) الانعام : 112 . ( 2 ) مريم : 11 . ( 3 ) آل عمران : 41 . ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : لمّا سأل ربه أن يهب له ذكرا فوهب اللَّه له يحيى فدخله من ذلك فقال : رب اجعل لي آية قال آيتك ألَّا تكلَّم الناس ثلاثة أيّام إلَّا رمزا ، فكان يومي برأسه وهو الرمز . ( 5 ) النمل : 6 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست