الْكَرِيمِ ) * « 1 » ، لأنّه منزل الرحمة ، وسمّي جبرئيل كريما : * ( إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * « 2 » ، ومعناه أنّه عزيز ، وسمّي كتاب سليمان كريما : * ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ) * « 3 » ، فالقرآن كتاب كريم من ربّ كريم نزل به ملك كريم على رسول كريم لأجل أمّة كريمة فإذا تمسّكوا به نالوا ثوابا كريما .
والمبارك : * ( وهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناه ) * « 4 » ، لكثرة بركاته وفيوضه ، وتجلَّيات أنواره وآثاره .
قيل سمّي اللَّه به أشياء : فسمّى الموضع الذي كلَّم فيه موسى مباركا : * ( فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ ) * « 5 » ، وسمّى شجرة الزيتون مباركة : * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ) * « 6 » لكثرة منافعها ، وسمّي عيسى ( عليه السّلام ) مباركا : * ( وجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ ) * « 7 » ، وسمّى المطر مباركا : * ( ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ) * « 8 » لما فيه من المنافع ، وسمّى ليلة القدر مباركة : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * « 9 » .
قلت : وسمّى الأئمّة المعصومين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) قرى مباركة :
* ( وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها ) * « 10 » .
فالقرآن ذكر مبارك أنزله ملك مبارك في ليلة مباركة على نبيّ مبارك في قرى مباركة لأنّ القرآن نزل فيهم وفي شيعتهم .
والمنادي بناء على أحد التفسير لقوله : * ( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي