على قدر منازلهم فيقوم فيتبعونه فيقول للمؤمن اقرأ وأرق قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كلّ منهم منزلته التي هي له فينزلها « 1 » .
وفيه عن مولينا الصادق عليه السلام في حديث يدعى ابن آدم فيقدم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجّد فأرضه كما أرضاني قال :
فيقول العزيز الجبار : عبدي أبسط يمينك فيملأها من رضوان اللَّه ويملأ شماله من رحمة اللَّه ثم يقال هذه الجنة مباحة لك فاقرء واصعد فإذا قرء آية صعد درجة « 2 » .
أقول : رضوان اللَّه تعالى إشارة إلى فضله ورحمته عدله ، * ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) * « 3 » أو أنّهما للإشارة إلى قسمي الرحمة ، وهي الواسعة والمكتوبة .
ولذا ورد في تفسير الآية عن مولينا الباقر عليه السلام : إنّ فضل اللَّه رسول اللَّه ، ورحمته علي بن أبي طالب عليه السلام .
بل عنه عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) فضل اللَّه نبّوة نبيّكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فبذلك قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : بالنبوة والولاية فليفرحوا يعني الشيعة هو خير مما يجمعون يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد ، واختصاص اليمين بالرضوان والشمال بالرحمة لا يخفى وجهه بعد ما سمعت ولذلك قال : ورضوان من اللَّه أكبر كما أنّ امتلاء الكفّين منهما إشارة إلى عموم فيضه وشمول فضله وأنه إنّما يختلف فيهما الناس باختلاف استعداداتهم