شيعتهم وفي أعدائهم كما تأتي الإشارة إليه .
وروي العياشي بالإسناد عن الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّد به ديننا وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة ، ولا ندري ما هي ؟ قال أو قد فعلوها ؟ قال : قلت نعم قال عليه السلام : سمعت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد ستكون في أمتك فتنة قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب اللَّه فيه بيان ما قبلكم من خبر وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، ومن وليه من جبّار وعمل بغيره قصمه اللَّه ، ومن التمس الهدى في غيره أضلَّه اللَّه ، وهو حبل اللَّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيغه الأهوية ولا تلبسه الألسنة ، ولا يخلق على الردّ ، ولا ينقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء ، هو الذي لم تلبث الجن إذا سمعته أن قالوا : * ( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) * « 1 » من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به فقد هدي صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز الذي ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « 2 » .
وفي « الكافي » عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة إلى إن قال عليه السلام : حتى ينتهي إلى رب العزة فيقول : يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هواجره « 3 » وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ هو أجره لم أسهر ليله فيقول - تبارك وتعالى - أدخلهم الجنة