خصوصا الإمام فخر الدين قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة ، وخرج من شيء إلى شيء حتى يقضي الناظر العجب ، لذا قال أبو حيان في « البحر » : جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة لا حاجة إليها في علم التفسير ، والمبتدع ليس له قصد إلَّا تحريف الآيات وتسويتها على مذهبه الفاسد بحيث إنّه كلما لاح له شاردة من بعيد اقتصها ، أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع إليه كما نقل عن البلقيني « 1 » أنه قال : استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش ، والملحد فلا تسئل عن كفره وإلحاده في آيات اللَّه لا فترائه على اللَّه ما لم يقله كقول بعضهم في قوله : * ( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ) * « 2 » : ما على العباد أضرّ من ربهم ، وينسب هذا القول إلى صاحب « قوت القلوب » أبي طالب المكي ، ومن ذلك القبيل الذين يتكلمون في القرآن بلا سند ولا نقل عن السلف ولا رعاية الأصول الشرعية والقواعد العربية كتفسير محمود بن حمزة بن الكرماني « 3 » في مجلدين سمّاه العجائب والغرائب ضمّنه أقوالا هي عجائب عند العوام وغرائب عمّا عهد عن السلف أقوال منكرة لا يحل الإعتقاد عليها ولا ذكرها إلَّا للتحذير كقوله من قال في * ( رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ) * « 4 » : إنّه الحبّ والعشق ، ومن ذلك قولهم في ومن شر غاسق إذا وقب « 5 » : أنه الذكر إذا قام ،