وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين ، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فأسهموا لهم . وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية ، وفتح مكة ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملا على صدقات اليمن وقيل على صدقات مذحج وعلى صنعاء فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها ، ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم فقال لهم أبو بكر : ما لكم رجعتم ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إرجعوا إلى أعمالكم فقالوا : نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا ! ! وكان خالد على اليمن كما ذكرناه وأبان على البحرين وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية ، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه فقال لبني هاشم : إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر ، ونحن تبع لكم . فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان ) ! وقال في ج 3 ص 222 : ( وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه ، وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم كانت بيعة العامة من الغد ، وتخلف عن بيعته علي وبنو هاشم والزيبر ابن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري . ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات ، وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح ، وقيل غير ذلك ) . وقال اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 124 : ( وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبي بن كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن