وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 434 : ( . . . عن الشعبي : أن مروان دعا زيد بن ثابت ، وأجلس له قوما خلف ستر ، فأخذ يسأله وهم يكتبون ففطن زيد ، فقال يا مروان أغدرا ، إنما أقول برأيي . رواه إبراهيم بن حميد الرؤاسي ، عن ابن أبي خالد ، نحوه ، وزاد : فمحوه ) انتهى . ويدل هذا على أن زيدا كان يفتي بظنونه واحتمالاته ، وكانت تلك مدرسة الفتوى بالرأي والاحتمالات التي أشاعها الخليفة عمر بن الخطاب ، وسيأتي تصريح زيد بذلك أيضا ! وفقهاء المذاهب قلدوا زيدا جاء في مجموع النووي ج 6 ص 210 : ( باب ترجيح قول زيد بن ثابت على قول غيره من الصحابة رضي الله عنهم في الفرائض . . . قلت : ذكر الإمام تاج الدين الفزاري أن المشهور عند الفقهاء أن الشافعي لم يقلد زيدا وإنما وافق رأيه رأيه فإن المجتهد لا يقلد المجتهد . وظاهر كلام البيهقي يدل على أنه قلده ، وفيه مخالفة للمشهور عندهم ، وتقليد المجتهد المجتهد . ويقال للشافعي هلا قلدت معاذا في تحليله وتحريمه بعين ما ذكرتم ؟ وهلا قلدت عليا في جميع قضائه لقوله عليه السلام : أقضاكم علي الحديث . . وإن كان لم يقلد زيدا كما هو المشهور عندهم ففيه أيضا نظر من وجهين : أحدهما ، أن الشافعي لم يضع في الفرائض كتابا ولولا تقليد زيد لوضع كتابا ليظهر لمتبعيه طريق اجتهاده التي بها وافق زيدا كما فعل في سائر الأبواب . الثاني ، أنه لم يخالف ولا في مسألة ، ويبعد اتفاق رأيين في كتاب من العلم من أوله إلى آخره ! ) . وقال ابن قدامة في المغني ج 7 ص 46 : ( وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ولا يرد على أحد فوق فرضه ، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم ) انتهى .