وفيما يلي نماذج من أحكام زيد ، يتضح منها ذلك : قال الترمذي في سننه ج 3 ص 285 : ( واختلف فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فورث بعضهم الخال والخالة والعمة . وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام ، وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال ! ) . وقال الدارمي في سننه ج 2 ص 361 و 362 : ( عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أن أتي في ابنة أو أخت ، فأعطاها النصف وجعل ما بقي في بيت المال ! . . . وقال زيد بن ثابت للجدة السدس وللإخوة للأم الثلث ، وما بقي فلبيت المال ) . وقال السرخسي في المبسوط ج 30 ص 2 : ( حكي أن المعتضد سأل أبا حازم القاضي عن هذه المسألة فقال : أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير زيد بن ثابت على توريث ذوي الأرحام ولا يعتد بقوله بمقابلة إجماعهم . وقال المعتضد أليس أنه يروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان ؟ فقال كلا ! وقد كذب من روى ذلك عنهم ! ! وأمر المعتضد برد ما كان في بيت المال مما أخذ من تركة من كان وارثه من ذوي الأرحام . وقد صدق أبو حازم فيما قال ! ) انتهى . وقال في المدونة الكبرى ج 3 ص 380 : ( . . . عن محمد بن سيرين قال مات مولى لعمر بن الخطاب فسأل ابن عمر زيد بن ثابت فقال أيعطى بنات عمر شيئا ؟ فقال : ما أرى لهن شيئا وإن شئت أعطيتهن ) وكذا في سنن الدارمي ج 2 ص 397 وقال السرخسي في المبسوط ج 29 ص 181 : ( والمروي عن زيد ابن ثابت أنه شبه الأخوين بواد تشعب منه نهران ، والجد مع النافلة بواد تشعب منه نهر ثم تشعب من النهر جدول ، فالقرب بين النهرين يكون أظهر منه بين الجدول وأصل الوادي . وهذا يوجب تقديم الأخوة على الجد إلا أن في جانب الجد معنى الأولاد وبه يسمى أبا ، ولكنه أبعد من الأب الأول بدرجة ! ) .