قصة الأحرف السبعة وجمع القرآن هل كان يوجد شئ اسمه مشكلة جمع القرآن ؟ ! حاولت أكثر روايات جمع القرآن ، أن تثبت أنه لم يكن مجموعا كله في كتاب واحد ( مصحف ) من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه كان موزعا سورا وآيات مكتوبة عند هذا وذاك على ( العسب والرقاع واللخاف وصدور الرجال ) كما يقول زيد بن ثابت في رواية البخاري ج 8 ص 119 . غير أن المتتبع في مصادر الحديث والتاريخ يجزم بأن القرآن كان مجموعا في مصحف من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن نسخه كانت موجودة في بيت النبي ، وفي مسجده ، وعند كثيرين . . كما كان محفوظا في صدور العديد من الصحابة من أهل بيت النبي وغيرهم ! ! وأن المشكلة كانت مشكلة الدولة التي خافت من اعتماد نسخة من القرآن مكتوبة ، لتكون النسخة الرسمية لجميع المسلمين . . فالدولة ، والدولة هنا تعني الخليفة عمر ، رفضت نسخة القرآن التي جاءها بها علي بن أبي طالب عليه السلام . . كما نهت الأنصار أن يقدموا نسخة قرآن على أنها النسخة المعتمدة ، لأن ذلك برأيه من حق الدولة وحدها . . ومن جهة ثانية ، لم تقم بنسخ القرآن المتداول في أيدي الناس بعدة نسخ وإرسالها إلى الأمصار ، لأنها لا تريد أن تعتمد نسخة معينة . .