responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 157


وقد أثار هذا التحريف حفيظة الأنصار ولا شك ، لأنه الله تعالى جعلهم على قدم المساواة مع المهاجرين وإن ذكر اسمهم بعدهم . . ويريد الخليفة عمر أن يجعلهم تابعين لهم ! !
أما زيد بن ثابت ( الأنصاري ) فقد سلم للخليفة ( فقال له زيد بن ثابت : والذين .
فقال عمر : الذين ؟ فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ! ) ولو وقف زيد في وجه الخليفة ولم يخف من سطوته ، لربح المعركة لأن كل الأنصار سيقفون إلى جانبه ، وسيؤيدهم أهل البيت عليهم السلام ، وعدد من المسلمين الذين لا يسمحون للخليفة أن يحرف آية من كتاب الله تعالى ! ! ولكن زيدا صغير السن ضعيف الشخصية ، وقد وبخه أبي بن كعب يوما بأنه نشأ مع صبيان اليهود وكان يلعب معهم ، وقد يكون منزله في محلتهم ، فقد تعلم العبرية منهم ! بل قد يكون أبوه يهوديا وأمه أنصارية ، فقد قال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1008 ( حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن ابن إسحاق ، عن أبي الأسود - أو غيره - قال : قيل لعبد الله ألا تقرأ على قراءة زيد ؟ قال : مالي ولزيد ولقراءة زيد ، لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ، وإن زيد بن ثابت ليهودي له ذؤابتان ) ! ! وسيأتي بحث نسبه في فصل جمع القرآن إن شاء الله تعالى .
أما أبي بن كعب فمع أنه يخاف سطوة الخليفة عمر ويداريه كثيرا . . لكنه أكبر سنا من عمر ويرى أنه من صحابة النبي المقربين ، وحافظ القرآن ، ولذا سجلت له الروايات مواقف في مقابل الخليفة ومنها هذا الموقف في هذه المسألة التي تمس كيان الأنصار !
وقد يحاول البعض الدفاع عن الخليفة بأن المسألة منه مجرد اشتباه ، وقد رجع عنه عندما شهد له ابن كعب !
ولكن منطق التغيير الذي أراده الخليفة في الآية ، ومنطق وجود المهاجرين في مدينة الأنصار ، ومواقف الخليفة من الأنصار في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، وفي السقيفة وبعدها ، وتأكيده وشهادته أن الآية نزلت بدون واو . . كلها تدل على أن المسألة كانت جدية وحامية ، وأن أبيا كان يتكلم وهو مسنود بإجماع الأنصار واستعدادهم للدفاع عن هذا الامتياز الذي منحهم إياه الله تعالى حتى لو احتاج الأمر إلى السلاح ، كما تذكر بعض المصادر !

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست