5 - وكانت النتيجة أن الدولة التي رفعت في وجه النبي شعار ( رفض السنة والاكتفاء بالقرآن ) ثم وقفت ضد تدوين السنة وضد روايتها . . صارت هي دولة السنة ، وصار أتباعها ( أهل السنة والجماعة ) أما أولئك الذين جاهدوا من أجل تبليغ سنة النبي صلى الله عليه وآله وتدوينها ، وتحملوا اضطهاد الحكومات لتحديهم سياسة منع التحديث عن نبيهم . . فقد صاروا أعداء أهل السنة وخارجين عن جماعة المسلمين . . كما صاروا من قبل منكرين للقرآن ! ! لا تسأل كيف صار ذلك ، بل انظر إلى السياسة في عصرك . . أما تراهما تجعل الأبيض أسود كالليل ، وتجعل الفحم أبيض كالثلج . . وكذلك فعلت في التاريخ ! ! موقف أهل البيت عليهم السلام من المسألة وقف علي عليه السلام وشيعته ضد سياسة منع الحديث وكان يأمر من يطيعه بالتحديث والتدوين ، ويروي لهم أحاديث النبي صلى الله عليه وآله بالتحديث عنه وتدوين حديثه الشريف . . وعلى خطه سار الأئمة من أبنائه عليهم السلام . . روى في كنز العمال ج 10 ص 262 ( . . . عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكتبوا هذا العلم فإنكم تنتفعون به إما في دنياكم وإما في آخرتكم ، وإن العلم لا يضيع صاحبه - الديلمي ) . وروى الطبرسي في الإحتجاج ج 1 ص 42 ( . . . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر المسلمين واليهود : أكتبوا بما سمعتم ، فقالوا : يا رسول الله قد سمعنا ووعينا ولا ننسى . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الكتابة أذكر لكم ) . وروى في الكافي ج 1 ص 52 ( عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( الصادق ) عليه السلام يقول : أكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا . . . . عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها ) .