responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 306


لماذا نسبوا جمع القرآن إلى عمر ؟ !
أثار توحيد نسخة القرآن الذي قام به الخليفة عثمان اعتراضات متعددة غير شرعية وغير منطقية . . وكان عثمان وأنصاره يدافعون عن جمع القرآن بأي وجه ، ومن ذلك أنهم نسبوا هذا العمل إلى الخليفة عمر ليثبتوا للمعترضين أن توحيد القرآن ليس بدعة من عثمان بل كان مشروعه من عهد عمر ، وأن عثمان إنما نفذ مشروع عمر لا أكثر ، وكان عمله فقط أنه نسخ الصحف التي جمعها عمر عند حفصة بعدة نسخ وأرسلها إلى الأمصار !
قال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1136 :
( حدثنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض ، عن الوليد ابن سعيد ، عن عروة بن الزبير قال : قدم المصريون فلقوا عثمان رضي الله عنه فقال : ما الذي تنقمون ؟ قالوا :
تمزيق المصاحف . قال : إن الناس لما اختلفوا في القراءة خشي عمر رضي الله عنه الفتنة فقال : من أعرب الناس ؟ فقالوا : سعيد بن العاص . قال : فمن أخطهم ؟ قالوا : زيد بن ثابت . فأمر بمصحف فكتب بإعراب سعيد وخط زيد ، فجمع الناس ثم قرأه عليهم بالموسم ! فلما كان حديثا كتب إلى حذيفة : إن الرجل يلقى الرجل فيقول قرآني أفضل من قرآنك حتى يكاد أحدهما يكفر صاحبه ، فلما رأيت ذلك أمرت الناس بقراءة المصحف الذي كتبه عمر رضي الله عنه وهو هذا المصحف ، وأمرتهم بترك ما سواه ، وما صنع الله بكم خير مما أردتم لأنفسكم ) انتهى .
فقد دافع عثمان عن نفسه بأن نسب عمله إلى عمر . . . !
لكن سرعان ما ماتت الاعتراضات وفهم الناس أن خطوة عثمان كانت حكيمة بل ضرورية للدين ووحدة المسلمين . . فصار عمل عثمان فضيلة عظيمة يتنافس الرواة في نسبتها إلى زيد وعمرو ! فنسبها بعض الرواة إلى الخليفة عمر وقالوا إنه هو الذي جمع القرآن وبعث نسخه إلى الأمصار !

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست