وروى البيهقي في سننه ج 6 ص 209 : ( . . . عن إبراهيم قال قال عمر رضي الله عنه : تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ( قال وثنا ) يحيى بن يحيى أنا وكيع عن أبي هلال عن قتادة قال كتب عمر : إذا لهوتم فالهو بالرمي وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض ) انتهى . وفي جو كهذا يبرز أصحاب الذهن الرياضي ويتميزون ، وكان زيدا أحد هؤلاء ، ولذلك صار كاتب دار الخلافة ومقسم الفرائض الرسمي ، كما صار عبد الرحمن بن أبزى غلام نافع بن عبد الحارث بن حبالة ، كاتب والي مكة والطائف ونائبه ، كما تقدم . روى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 272 : ( . . . أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس فقال : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإني له خازن . صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) . وقال الدارمي ج 2 ص 341 عن عهد عثمان : ( . . . قال ابن شهاب لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض ، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما ! ) ورواه البيهقي في سننه ج 6 ص 211 أعلم الأمة بالرياضيات يقع في مشكلات قام منهج زيد بن ثابت في تقسيم الإرث على ثلاثة أسس : الأول : آيات القرآن حسب ما يفهمها الصحابي العادي بدون سؤال عنها ، ودون بحث وتعمق . الثاني : العمل بظنه واحتماله واستنسابه ، فيما لا علم له فيه ! الثالث : ترجيح جانب الدولة ، وتحويل ما أمكن من المواريث إلى بيت المال ! ولذلك وقع في مشكلات شرعية كبيرة توجب الشك في الشهادة التي رووها في حقه عن النبي صلى الله عليه وآله ، وترجح أنها كانت شهادة من الخليفة عمر ثم نسبت إلى النبي صلى الله عليه وآله !