responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 47


لأن الأسماء الظاهرة كلها غيب . وفيها من الإعراب أربعة أوجه : أحدها أنه جواب قسم دل عليه المعنى وهو قوله ، " أخذنا ميثاق " لأن معناه أحلفناهم ، أو قلنا لهم بالله لا تعبدون . والثاني أن " أن " مرادة ، والتقدير أخذنا ميثاق بني إسرائيل على أن لا تعبدوا إلا الله ، فحذف حرف الجر ثم حذف أن فارتفع الفعل ، ونظيره :
* ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * بالرفع والتقدير عن أن أحضر .
والثالث أنه في موضع نصب على الحال تقديره : أخذنا ميثاقهم موحدين ، وهي حال مصاحبة ومقدرة ، لأنهم كانوا وقد أخذ العهد موحدين ، والتزموا الدوام على التوحيد ، ولو جعلتها حالا مصاحبة فقط على أن يكون التقدير : أخذنا ميثاقهم ملتزمين الإقامة على التوحيد جاز ، ولو جعلتها حالا مقدرة فقط جاز ويكون التقدير أخذنا ميثاقهم مقدرين التوحيد أبدا ما عاشوا ، والوجه الرابع أن يكون لفظه لفظ الخبر ، ومعناه النهى ، والتقدير : قلنا لهم لا تعبدوا ، وفيه وجه خامس وهو أن يكون الحال محذوفة ، والتقدير : أخذنا ميثاقهم قائلين كذا وكذا ، وحذف القول كثير ومثل ذلك قوله تعالى " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون " ( إلا الله ) مفعول تعبدون ، ولا عمل للا في نصبه ، إلا أن الفعل قبله لم يستوف مفعوله ( وبالوالدين إحسانا ) إحسانا مصدر ، أي وقلنا أحسنوا بالوالدين إحسانا ، ويجوز أن يكون مفعولا به ، والتقدير : وقلنا استوصوا بالوالدين إحسانا ، ويجوز أن يكون مفعولا له : أي ووصيناهم بالوالدين لأجل الإحسان إليهم ( وذي القربى ) إنما أفرد ذي هاهنا لأنه أراد الجنس ، أو يكون وضع الواحد موضع الجمع ، وقد تقدم نظيره ( واليتامى ) جمع يتيم ، وجمع فعيل على فعالى قليل ، والميم في ( والمساكين ) زائدة لأنه من السكون ( وقولوا ) أي وقلنا لهم قولوا ( حسنا ) يقرأ بضم الحاء وسكون السين وبفتحهما ، وهما لغتان مثل : العرب والعرب والحزن والحزن ، وفرق قوم بينهما فقالوا الفتح صفة لمصدر محذوف : أي قولا حسنا . والضم على تقدير حذف مضاف أي قولا ذا حسن ، وقرئ بضم الحاء من غير تنوين على أن الألف للتأنيث ( إلا قليلا منكم ) النصب على الاستثناء المتصل وهو الوجه ، وقرئ بالرفع شاذا ، ووجهه أن يكون بفعل محذوف كأنه قال : امتنع قليل ، ولا يجوز أن يكون بدلا ، لأن المعنى يصير ثم تولى قليل ، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف : أي إلا قليل منكم لم يتول ، كما قالوا : ما مررت بأحد إلا ورجل من بنى تميم خير منه ، ويجوز

نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست