على أن يكون التقدير : ألزمهم الله ويلا ، واللام للتبيين لأن الاسم لم يذكر قبل المصدر والويل مصدر لم يستعمل منه فعل ، لأن فاءه وعينه معتلتان .
قوله تعالى ( الكتاب ) مفعول به : أي المكتوب ، ويضعف أن يكون مصدرا ، وذكر الإيدى توكيد ، وواحدها يد ، وأصلها يدي كفلس ، وهذا الجمع جمع قلة ، وأصله أيدي بضم الدال ، والضمة قبل الياء ، مستثقلة لا سيما مع الياء المتحركة ، فلذلك صيرت الضمة كسرة ولحق بالمنقوص ( ليشتروا ) اللام متعلقة بيقولون ( مما كتبت أيديهم ) ما بمعنى الذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية ، وكذلك ( مما يكسبون ) .
قوله تعالى ( إلا أياما ) منصوب على الظرف ، وليس للا فيه عمل ، لان الفعل لم يتعد إلى ظرف قبل هذا الظرف ، وأصل أيام ، أيوام ، فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء تخفيفا ( أتخذتم ) الهمزة للاستفهام ، وهمزة الوصل محذوفة استغناء عنها بهمزة الاستفهام ، وهو بمعنى جعلتم المتعدية إلى مفعول واحد ( فلن يخلف ) التقدير : فيقولوا لن يخلف ( مالا تعلمون ) " ما " بمعنى الذي ، أو نكرة ، ولا تكون مصدرية هنا .
قوله تعالى ( بلى ) حرف يثبت به المجيب المنفى قبله تقول : ما جاء زيد ، فيقول المجيب بلى : أي قد جاء ولهذا يصح أن تأتى بالخبر المثبت بعد بلى ، فتقول : بلى قد جاء . فإن قلت في جواب النفي نعم كان اعترافا بالنفي ، وصح أن تأتى بالنفي بعده كقوله : ما جاء زيد ، فنقول نعم ما جاء ، والياء من نفس الحرف . وقال الكوفيون :
هي بل زيدت عليها الياء ، وهو ضعيف ( من كسب ) في " من " وجهان أحدهما : هي معنى الذي ، والثاني شرطية ، وعلى كلا الوجهين هي مبتدأة إلا أن " كسب " لا موضع لها إن كانت من موصولة ولها موضع إن كانت شرطية ، والجواب ( فأولئك ) وهو مبتدأ ، و ( أصحاب النار ) خبره ، والجملة جواب الشرط أو خبر من . والسيئة على فيعلة مثل : سيد وهين ، وقد ذكرناه في قوله " أو كصيب " وعين الكلمة واو لأنه من ساءه يسوءه ( به ) يرجع إلى لفظ من ، وما بعده من الجمع يرجع إلى معناها ، ويدل على أن من بمعنى الذي المعطوف ، وهو قوله ( والذين آمنوا ) .
قوله تعالى ( لا تعبدون إلا الله ) يقرأ بالتاء على تقدير : قلنا لهم لا تعبدون .
وبالياء لأن بني إسرائيل اسم ظاهر ، فيكون الضمير وحرف المضارعة بلفظ الغيبة ،
