محذوف بل يدخل " يا " على المحذوف والحروف للتنبيه ( فأفوز ) بالنصب على جواب التمني ، وبالرفع على تقدير : فأنا أفوز .
قوله تعالى ( أو يغلب فسوف ) أدغمت الباء في الفاء لأنهما من الشفتين ، وقد أظهرها بعضهم .
قوله تعالى ( ومالكم ) ما استفهام مبتدأ ، ولكم خبره ، و ( لا تقاتلون ) في موضع الحال ، والعامل فيها الاستقرار كما تقول : مالك قائما ، و ( المستضعفين ) عطف على اسم الله : أي وفى سبيل المستضعفين . وقال المبرد : هو معطوف على السبيل وليس بشئ ( الذين يقولون ) في موضع جر صفة لمن عقل من المذكورين ، ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى ( الظالم أهلها ) الألف واللام بمعنى التي ، ولم يؤنث اسم الفاعل وإن كان نعتا للقرية في اللفظ ، لأنه قد عمل في الاسم الظاهر المذكر وهو أهل ، وكل اسم فاعل إذا جرى على غير من هو له فتذكيره وتأنيثه على حسب الاسم الظاهر الذي عمل فيه .
قوله تعالى ( إذا فريق منهم ) إذا هنا للمفاجأة ، والتي للمفاجأة ظرف مكان ، وظرف المكان في مثل هذا يجوز أن يكون خبرا للاسم الذي بعده وهو فريق هاهنا ، ومنهم صفة فريق ، و ( يخشون ) حال ، والعامل في الظرف على هذا الاستقرار ، ويجوز أن تكون إذا غير خبر ، فيكون فريق مبتدأ ، ومنهم صفته ، ويخشون الخبر وهو العامل في إذا ، وقيل إذا هنا الزمانية ، وليس بشئ لأن إذا الزمانية يعمل فيها إما ما قبلها أو ما بعدها ، وإذا عمل فيها ما قبلها كانت " من " صلته ، وهذا فاسد هاهنا لأنه يصير التقدير : فلما كتب عليهم القتال في وقت الخشية فريق منهم ، وهذا يفتقر إلى جواب لما ولا جواب لها ، وإذا عمل فيها ما بعدها كان العامل فيها جوابا لها ، وإذا هنا ليس لها جواب بل هي جواب لما ( كخشية الله ) أي خشية كخشية الله ، والمصدر مضاف إلى المفعول ( أو أشد ) معطوف على الخشية وهو مجرور ، ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على موضع الكاف ، والقول في قوله أشد خشية كالقول في قوله " أو أشد ذكرا " وقد ذكر .
قوله تعالى ( أينما ) هي شرط هاهنا ، وما زائدة ويكثر دخولها على أين الشرطية لتقوى معناها في الشرط ، ويجوز حذفها ، و ( يدرككم ) الجواب ، وقد قرئ " يدرككم " بالرفع وهو شاذ ، ووجهه أنه حذف الفاء ( ولو كنتم ) بمعنى وإن كنتم وقد ذكر مرارا ( قل كل ) مبتدأ ، والمضاف إليه محذوف : أي كل ذلك ، و ( من عند الله ) الخبر ( لا يكادون )