ويجوز أن يكون حالا وتكون قد مرادة ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، ويكون الماضي بمعنى المستقبل ، و ( شهيدا ) حال وعلى يتعلق به ، ويجوز أن يكون حالا منه .
قوله تعالى ( يومئذ ) فيه وجهان : أحدهما هو ظرف ل ( يود ) فيعمل فيه .
والثاني يعمل فيه شهيدا ، فعلى هذا يكون يود صفة ليوم ، والعائد محذوف : أي فيه وقد ذكر ذلك في قوله " واتقوا يوما لا تجزى " والأصل في " إذا " إذ ، وهي ظرف زمان ماض ، فقد استعملت هنا للمستقبل وهو كثير في القرآن ، فزادوا عليها التنوين عوضا من الجملة المحذوفة تقديره : يوم إذ تأتى بالشهداء ، وحركت الذال بالكسر لسكونها وسكون التنوين بعدها ( وعصوا الرسول ) في موضع الحال ، وقد مرادة وهي معترضة بين يود وبين مفعولها ، وهو ( لو تسوى ) ولو بمعنى أن المصدرية وتسوى على ما لم يسم فاعله . ويقرأ تسوى بالفتح والتشديد : أي تتسوى فقلبت الثانية سينا وأدغم . ويقرأ بالتخفيف أيضا على حذف الثانية ( ولا يكتمون ) فيه وجهان :
أحدهما هو حال ، والتقدير : يودون أن يعذبوا في الدنيا دون الآخرة ، أو يكونوا كالأرض ( ولا يكتمون الله ) في ذلك اليوم ( حديثا ) .
قوله تعالى ( لا تقربوا الصلاة ) قيل المراد مواضع الصلاة ، فحذف المضاف وقيل لا حذف فيه ( وأنتم سكارى ) حال من ضمير الفاعل في تقربوا ، وسكارى جمع سكران ، ويجوز ضم السين وفتحها ، وقد قرئ بهما ، وقرئ أيضا " سكرى " بضم السين من غير ألف ، وبفتحها كذلك ، وهي صفة مفردة في موضع الجمع ، فسكرى مثل حبلى وسكرى مثل عطشى ( حتى تعلموا ) أي إلى أن ، وهي متعلقة بتقربوا ، و ( ما ) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة ، والعائد محذوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ولا حذف ( ولا جنبا ) حال ، والتقدير . لا تصلوا جنبا ، أو لا تقربوا مواضع الصلاة جنبا ، والجنب يفرد مع التثنية والجمع في اللغة الفصحى يذهب به مذهب الوصف بالمصادر ، ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول جنبان وأجناب ، واشتقاقه من المجانية وهي المباعدة ( إلا عابري سبيل ) هو حال أيضا والتقدير : لا تقربوها في حال الجنابة إلى في حال السفر أو عبور المسجد على اختلاف الناس في المراد بذلك ( حتى تغتسلوا ) متعلق بالعامل في جنب ( منكم ) صفة لأحد ، و ( من الغائط ) مفعول جاء ، والجمهور يقرءون الغائط على فاعل ، والفعل منه غاط المكان يغوط إذا اطمأن . وقرأ ابن مسعود بياء ساكنة من غير ألف وفيه وجهان : أحدهما هو مصدر يغوط ، وكان القياس غوطا فقلب الواو ياء وأسكنت