responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 87


الأبواب سبعة وكان لكلِّ بابٍ جزء والجزء مقسومٌ بلا كسورٍ دلّ ذلك على أن الجزء هو سبعٌ صحيحٌ كاملٌ . وهذا هو معنى الجُزء على أصل اللغة .
ولكن هل يعني هذا أن المفردات وُضِعَت هنا لغرض تحديد ( الجُزء ) ؟ . كلا . . إنها تركيبٌ عن حقيقةٍ يقينيةٍ . فإن أردتَ منها عقيدةً وجدتها قد تركّبت لتعطيك معنىً دقيقاً لها ، وإن أردتَ منها لغةً أعطتكَ مثل ذلك وبنفس اليقين والقوّة ، وإن أردتَ منها قانوناً رياضياً تراها قد وُضِعت بطريقةٍ لا تحتملُ احتمالاً آخر وهكذا . . لأنَّه كلام الخالق الذي يطابق جميع الحقائق المعروفة وغير المعروفة .
فالركام النحوي من مجازٍ واستعارةٍ وكنايةٍ لا يفعلُ شيئاً سوى تعمية الباحث عن الحقائق وحَرفِهِ عن النظام الهندسي للقرآن .
لنلاحظ الآن الاستعارات المزعومة في الآية وهي لفظ ( فأذاقها ) ولفظ ( لباس ) . فقد انتبه الزمخشري إلى أمرٍ ثالثٍ غير ما ذكرناه وهو إضافة اللفظ ( أذاق ) إلى ( لباس ) في هذه الاستعارة وحاول تخريجها بزعم أن اللفظ ( أذاق ) استُعمِلَ كثيراً ( في الشدائد حتى جرى مجرى الحقيقة ) .
واللباس كذلك استُعمِلَ لِما يتلبّس به حتى جرى مثله ثُمَّ قدّر التركيب القرآني بصورةٍ مغايرةٍ مضيفاً لفظاً من عنده فقال : ( فكأنّه قيل : " فأذاقهم ما غَشِيَهم من الجوع والخوف " ) ( الكشاف / 2 / 638 ) مع إزالة لفظ قرآني هو ( لباس ) .
ونطلب الآن من القارئ الكريم النظر في هذه الجملة الجديدة وليسأل : هل زالت عنها الاستعارة بإضافة ( ما غشيهم ) بدلاً من ( لباس ) ؟ أم أنَّهُ ظنَّ أنّ اللفظ ( ما غشيهم ) قد أضاف شيئاً محسوساً فأمكن أن يذاق وأن يلبس ؟ .
وهذا كلّه إذا سكت المنهج عن التقدير والحذف المرفوضين لديه أصلاً .
فهذه المعالجة لم ولن تنفع شيئاً في إحياء ما أماتته الاستعارة . وهل بعد الموت علاج ؟ ! لأنَّ الذي ( غشيهم ) يبقى هو جوعاً وخوفاً فلا يُذاق ولا يُلبس على رأيهم . فكأنّ الزمخشري لم يفعل شيئاً لإنقاذ استعارة الشريف الرضي .
ولكن المنهج اللفظي يقول إنَّ الأصل في ( ذاق وأذاق ) ليس الطعام ، وإنَّ الأصل في ( لباس ولباساً ) ليس الأردية والبُرَد والعمائم ، فهذه هي المجازات إن جازت وألاّ

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست