responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 80


وسيوضّح لك المنهج اللفظي في الباب الثاني قاعدة هذه الاستعمالات رافضاً تقدير لفظ ( أهل ) المحذوف جوازاً ( على رأيهم ) في قاعدة ( عدم جواز تقدير محذوف ) من قواعد هذا المنهج .
ويبدو أنَّهم وجدوا صعوبةً في تقدير محذوفٍ في مثل هذه الآية لعدم مساعدة الألفاظ الأخرى ، إذ لو قالوا أن التقدير ( واضرب لهم مثلاً أهل قرية ) لاضطرّهم ذلك إلى تغيير جميع الألفاظ : ( كانوا آمنين مطمئنين يأتيهم رزقهم ) بدلاً من ( كانت آمنةً مطمئنة يأتيها رزقها ) ، وإذ لم يستطيعوا فعل ذلك فقد احتالوا على الأمر بطريقةٍ أخرى هي إطلاق المجاز على الآية ، لذلك قالوا ما نصّه :
( وفي الآية عدّة استعمالات مجازية ) ( الصورة الفنية في المثل القرآني / 159 ) إشارةً إلى تغيير جميع الألفاظ تقديراً .
إنَّ القرية ( تجمّع سكّاني ) تكون آمنة أو خائفة أو عاتية أو كافرة أو هالكة حقيقةً لا مجازاً ، وإنَّ ( أهل القرية ) هو مركّبٌ آخرٌ مختلفٌ عن ( القرية ) . ويأتيك إيضاح الفرق في موضوع الإضمار والحذف .
إلاَّ يرى هؤلاء كيف ينتقل إلى صيغة الجمع مباشرةً في سياق الآية نفسها :
* ( مِن كٌلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَت بِأنعمِ اللهِ فَأذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوفِ بِمَا كَانوا يَصنَعُون ) * ( النحل 112 ) ولم يقلْ ( بما كانت تصنع ) لأنَّ القرية في أصل اللفظ ليست الدور والأبنية ، وإنَّما هم السكّان وحسب ، فلا تقدير ولا مجاز في ذلك .
ومن هنا يتبيّن بطلان قول القائل : ( ولقد عُلمَ بالضرورة أن المرافق والجدران لا تتّصف بالأمن والاطمئنان وإنَّما يُتنعّمُ بهما أهلها فأطلق المحل مجازاً على أهله ) ( الصورة الفنية في المثل القرآني / 159 ) .
وما علِمَ القائلُ أن ( القرية ) على أصل اللغة هي السكّان . وقد كان في قوله تعالى :
* ( أو كَالّذي مَرَّ عَلَى قَريَةٍ وَهْيَ خَاوِيةٌ عَلَى عُرُشِهَا ) * ( البقرة 259 ) دليلاً كافياً على ما ذكرناه ولو لم نقمْ باستعراض جميع الموارد وإجراء المقارنة بينها ) ، ذلك أنَّهُ سأل :
* ( أَنَّى يُحي هذِهِ اللهُ بَعدَ مَوتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَه ) * ( البقرة 259 )

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست