نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 8
يجذذها [10] ليفضح اسطوراتها ويكشف لعبادها فقرها ، عل الحجة تتم عليهم فيرعووا ، لكنهم قد اشرب الشرك في قلوبهم ، وأوغل الغي في ضمائرهم . . فاقبلوا إليه يريدون به كيدا ، ينتقمون منه لشركائهم . . لن يبرأ منهم ما لم يعتزلهم وما يعبدون من دون اللّه ، فهو خليل اللّه ، وهم يشركون به غيره . . ، فنجى اللّه خليله وجعلهم المكيدون . . وكان ذلك آخر المطاف معهم ، فلا أمل فيهم . . وفى ذلك المطاف ، كان إبراهيم مع كل موقع يرتقى عالما في سلم الصعود ، فاتخذه اللّه في البدء عبدا ، ثم نبيا ثم مرسلا ، ثم في آخر المطاف اتخذ اللّه إبراهيم خليلا [11] . . ومقام الخلة مقام رفيع ، ومقام الخلة قره عين الخليل . . فهل بعد ذلك المقام مقام ؟ ، وهل غير ذلك المطاف مطاف ، وقد ناهز العمر المائة إلا عاما [12] ، وهو سقيم بهؤلاء وما يعبدون ؟ لكن من ذاق اللذة يطمع بالمزيد ، وهو طمع محمود ، طمع اختص به الصديقون والمقربون ، وطمع الخليل في الوصول يوصله ويقرب له البعيد يملأ له ثغرات الياس المحيطة بالطريق ، يبرئه من سقمه ، فنواها الخليل معتزلا قومه وما يعبدون من دون اللّه متوجها إلى الحبيب حاجا إليه ، والحج في نفسه مقام لا
[10] يجذذها : يقطعها . [11] تفسير الصافي : 1 / 187 : في الكافي عن الصادق ( ع ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا وان اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا وان اللّه اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا وان اللّه اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الأشياء قال : إني جاعلك للناس إماما . . . [12] كان رحيل إبراهيم الخليل إلى بيت اللّه الحرام بعد ولادة إسماعيل وكان عمر إبراهيم عندما ولد إسماعيل تسعا وتسعين عاما ، كما رجح ذلك الفيض الكاشاني في تفسيره 3 / 94 : في تفسير قوله تعالى : ( الحمد للّه الذي وهب لي على الكبر إسماعيل . . . ) إبراهيم : 39 .
نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 8