نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 760
فِيه لَما تَخَيَّرُونَ ) * هل نزل وحي من السماء يقول : ان أصحاب الجاه والمال لهم عند اللَّه غدا ما يحبون ويشتهون ؟ 39 - * ( أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ) * هل حلف اللَّه لكم أيمانا مغلظة ومؤكدة أن يجعل الأمر بيدكم يوم القيامة في كل ما تختارونه لأنفسكم من خير وكرامة . 40 - * ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ) * سل يا محمد الذين يدعون شيئا من ذلك : من الذي ضمن لهم تنفيذ ما يدعون ؟ 41 - * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ ) * أو أصنامهم هي الكفيل بتنفيذ كل ما يدعون ، فإن تك للأصنام هذه المكانة فليأتوا بها ، وتفعل لهم ما يشتهون . 42 - * ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ) * كناية عن أهوال القيامة وشدائدها وفي الأشعار : « شالت الحرب عن ساقها » . أي ان نساء المغلوب تشمر عن ساقها للهرب . وفي الجزء السادس من صحيح البخاري بعنوان : « ن والْقَلَمِ » حديث عن النبي ( ص ) : « يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة » وفي الآية 30 من ق ذكرنا أن البخاري نقل عن النبي أن اللَّه يضع قدمه في جهنم فتقول قط قط وأشرنا إشارة خاطفة إلى معارضة هذا الحديث للعقل والوحي * ( ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ) * كناية عن أن الذي لم يك قد آمن باللَّه وسجد له في دار الدنيا - لا يملك شيئا يوم القيامة يدفع عنه غضب اللَّه وعذابه . 43 - * ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ) * الخشوع للقلب لا للبصر . وكنى به سبحانه عن الذلّ والهوان الذي تظهر دلائله في الأبصار بدليل قوله بلا فاصل : * ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا ) * في الدنيا * ( يُدْعَوْنَ ) * إلى الإيمان باللَّه والعبادة له ، فيمتنعون وهم في تمام الصحة والأمن والأمان ، فاستحقوا من اللَّه أليم العذاب 44 - 45 - * ( فَذَرْنِي ومَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ ) * يقول سبحانه لنبيّه الكريم : لا تشغل قلبك بمن كذب بك وبالقرآن ، فقد أعلنت عليه الحرب وسأتولى أنا بنفسي الانتقام منه * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * المراد بالاستدراج هنا المد والإمهال ، ثم العقاب بما يستحقون ، قال سبحانه : « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ - 55 - 56 » المؤمنون والقرآن يفسّر بعضه بعضا * ( إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ) * أي تدبيره تعالى محكم وعظيم . 46 - * ( أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) * المغرم بالغين وفتح الراء : الغرامة ، والمعنى لو طلبت أجرا على التبليغ لاستثقلوا منك هذا الطلب ، وتقدم في الآية 40 من الطور . 47 - * ( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) * هل أطلعوا على علمه تعالى ، فنقلوا منه أنهم في حصن حصين من عذابه وتقدم في الآية 41 من الطور . 48 - * ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) * يا محمد ، ولا يضق صدرك بقومك كما ضاق صدر يونس * ( إِذْ نادى ) * في بطن الحوت ، * ( وهُوَ مَكْظُومٌ ) * مملوء غيظا . 49 - * ( لَوْ لا أَنْ تَدارَكَه نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّه ) * تدارك يونس نفسه ونظر إليها ، فتداركه سبحانه ونظر إليه ، فأمده بتوفيقه وعنايته ، ولولا ذلك لقذفه الحوت من بطنه في العراء ملوما .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 760