نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 736
العالمين * ( الْحَمِيدُ ) * بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا 7 - * ( عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) * وذلك بأن يدخل الأعداء المشركون في دين اللَّه ، ويتبادلوا مع المسلمين الألفة والمودة ، واللَّه على كل شيء قدير . 8 - * ( لا يَنْهاكُمُ اللَّه عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * لصلة المسلم بغير المسلم ثلاثة أحكام في القرآن الكريم : الحرمة والوجوب والإباحة تبعا لنوع الصلة وكنهها ( 1 ) يحرم على المسلم أن يوالي من نصب العداء لدين الإسلام ، ويلقي إليه بالمودة بنص العديد من الآيات المتقدمة ، لأن هذه الموالاة والمودة تشجيع أو رضى بالعداء لدين اللَّه ، وفي الآية 140 من النساء « إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ » ( 2 ) يجب على الحاكم المسلم أن يحكم بالعدل بين أعداء الدين تماما كما يحكم بين أبنائه ، لأن الهدف من العدل حماية الإنسان وحقوقه من الظلم من حيث هو إنسان بصرف النظر عما يدين ، وعلى هذا الأساس قال سبحانه لنبيه : « وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ - 42 المائدة » ( 3 ) يسوغ للمسلم أن يبر ويحسن نصير المسلمين الذين لم يسبق أن قاتلوهم أو اضطروهم للهجرة والتشريد كما تنص الآية التي نحن بصددها . 9 - * ( إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّه عَنِ الَّذِينَ ) * ناصبوكم العداء ، وحاربوكم على الإيمان باللَّه ورسوله واليوم الآخر ، وتعاونوا على تشريدكم من الأوطان والديار ، فهؤلاء هم الذين تجب معاداتهم ، ومن يتولهم فقد ظلم نفسه ، وعصى ربه . 10 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ) * إذا فرت زوجة الكافر منه إلى المسلمين وقالت : أتيت مؤمنة باللَّه ورسوله - فعلى المسلمين أن يتثبتوا في أمرها ويبحثوا ، فإن تبيّن أنها تركت الزوج سخطا عليه ونشوزا منه أرجعوها إليه ، أو تركوها وشأنها - على الأقل - وإلا أخذوا بظاهر الحال ، على أن تشهد علانية للَّه بالوحدانية ولمحمد ( ص ) بالرسالة * ( اللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ) * الظاهر للناس ، والباطن للَّه * ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ ) * أي نطقن بالشهادتين * ( فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) * لانقطاع العصمة بإيمان الزوجة وبقاء الزوج على الكفر * ( وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) * ردوا أيها المسلمون للأزواج الكفار مثل ما كانوا قد أعطوا الزوجات من المهر ، ويختص هذا بحال الهدنة بين الرسول ( ص ) والمشركين فقط ، وفيما عداها لا شيء للزوج لأن المهر يثبت للزوجة بمجرد الدخول ، والتفصيل في كتب الفقه * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * للمسلم أن يتزوج المؤمنة المهاجرة التي حرمت على زوجها المشرك ، ولكن بشرط انقضاء العدة وفرض المهر * ( ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * إذا كان الزوجان مشركين ، وأسلم أحدهما دون الآخر انقطعت العصمة بينهما ، وكذلك لو كانا مسلمين وارتد أحدهما عن الإسلام دون آخر * ( وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ولْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ) * إذا فرت زوجة المشرك مؤمنة إلى المسلمين فله كل الحق أن يطالب بمهرها ، وإذا فرت زوجة المسلم مشركة إلى المشركين فأيضا للزوج أن يطالب بمهرها ويختص هذا الحكم بحال الهدنة بين النبي ( ص ) والمشركين كما سبقت الإشارة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 736