نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 729
في الآية 28 من آل عمران * ( أُولئِكَ ) * الذين لا يؤثرون شيئا على إيمانهم حتى الآباء والأبناء * ( كَتَبَ ) * اللَّه * ( فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ ) * ثبته فيها حتى كأنه طبعت عليه * ( وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * أي بالتوفيق لكل خير ، وبالحجج البالغة والبراهين القاطعة * ( أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ومرضاة اللَّه وحدها هي الصلاح والفلاح ، كما قال الرسول الأعظم ( ص ) : إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي . وقال سيد الشهداء وإمام الأتقياء الحسين ( ع ) : ما ذا فقد من وجدك وما ذا وجد من فقدك ؟ سورة الحشر مدنيّة وهي اربع وعشرون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( سَبَّحَ لِلَّه . . . ) * المخلوقات بالكامل تسبّح لخالقها بدلالتها عليه ، وتقدم بالحرف الواحد في أول سورة الحديد . 2 - * ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ ) * نزلت هذه السورة في يهود بني النضير ، وكانوا في حصونهم بضاحية المدينة ، ولما هاجر النبي ( ص ) إليها صالحوه على أن يقفوا على الحياد ، لا له ولا عليه ، ثم نقضوا العهد ، فحاصرهم النبي ( ص ) وضيّق عليهم الخناق حتى صالحوه على أن يخرجوا من حصونهم وديارهم ، فخرجوا منها وتفرقوا في البلاد * ( لأَوَّلِ الْحَشْرِ ) * أي هذا أول جلاء وطرد لليهود من المدينة * ( ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ) * ما توقعتم أيها المسلمون أن يخرج بنو النضير من ديارهم ، ويتركوها
اللغة : الحشر الجمع . والجلاء الخروج عن الوطن . واللينة النخلة . ويشاق يخالف . ملاحظة : والخلاصة أن الإنسان بالغا ما بلغ من المقدرة فإنه أعجز من أن يجمع بين مرضاة اللَّه ومرضاة أعدائه تعالى ، فإن أرضاهم أغضب اللَّه ، وإن أرضى اللَّه أغضبهم . . ومستحيل أن يرضوا الا عمن هو على شاكلتهم بشهادة اللَّه عز وجل : * ( ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) * . - 120 البقرة وفي الحديث الشريف أن رسول اللَّه ( ص ) قال : « اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة فإني وجدت فيما أوحيت : لا تجد قوما يؤمنون باللَّه واليوم الآخر يوادون من جاد اللَّه ورسوله » .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 729