نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 717
73 - 74 - * ( نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ) * موعظة تذكر بالبعث ، لأن من أخرج النار من الشجر الأخضر يحيي الخلق بعد موته 75 - * ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ) * قال أكثر المفسرين : أن « لا » زائدة إعرابا مثل « لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ » أي ليعلم وعليه يكون المعنى أقسم بمنازل النجوم . 76 - * ( وإِنَّه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) * أي لستم من أهل العلم بالنجوم وعالمها كي تدركوا أن اللَّه سبحانه ما أقسم بها إلا لعلمه بعظمتها ، وهنا يكمن السر لاعجاز القرآن حيث يستحيل على محمد ( ص ) أن يدرك بوعيه وثقافته ما في عالم النجوم من عجائب وغرائب ، ولما تقدم العلم اكتشف أن في الكون مجرات لا تعد ولا تحصى ، وان كل مجرة تمتد في الفضاء إلى ما شاء اللَّه ، وعلى سبيل المثال قرأت في العدد الثالث من المجلد الأول لمجلة عالم الفكر الكويتية مقالا بعنوان غزو الفضاء للدكتور فؤاد صروف ، جاء فيه : « لو امتطينا صاروخا سرعته كسرعة الضوء أي ثلاث مائة ألف كيلومتر في الثانية لأستغرق السفر من طرف مجرة واحدة إلى طرفها الآخر مائة ألف سنة » هذه مجرة واحدة من ملايين وربما من ملايين البلايين ، وهنا ندرك السر في قوله تعالى : ان القسم بالنجوم عظيم لو تعلمون ما هو عالم النجوم . وبعد فهل القرآن من محمد أو من خالق الكون ونجومه ؟ . 77 - 80 - * ( إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * هو كريم وعظيم بعقيدته التي تحتم التسليم للَّه والحق وحده ، وبشريعته التي تقيس الإنسان بعمله ، ولا ترى له من فضل على غيره إلا أن يترك لأخيه الإنسان شيئا جديدا ومفيدا ، وهو أيضا في كتاب مكنون أي في حصن حصين من التحريف ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو طاهر في نفسه مطهر من الرذائل والجرائم لمن آمن به وعمل ولذا لا يسوغ بحال أن يمسه أحد من بني الإنسان إلا الذين تطهروا من الأحداث المعروفة . ثم أخبر سبحانه أن القرآن من اللَّه لا من سواه ، ووجه هذا السؤال للمكذبين : 81 - * ( أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ) * المراد بالحديث هنا القرآن ، والمعنى كيف تتهاونون بالقرآن أو ترتابون فيه ، وهو حجة لازمة وكافية على كل عالم وعاقل لما فيه من دلائل واضحة ترشده إلى الغاية الأولى من وجوده وحياته ؟ 82 - * ( وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) * المراد من الرزق هنا الحظ أي أتجعلون حظكم من القرآن التكذيب به ؟ 83 - 84 - * ( فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ) * إذا خرجت الروح من جسد أحدكم - أيها المشككون في البعث - أو كادت فهل يستطيع أن يردها إليه أو يبقيها فيه ؟ 85 - * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْكُمْ ) * هذا تعبير عن قدرة اللَّه سبحانه على البعث ، لأنه هو الذي يضع الروح في الجسم ويخرجها منه ومن قدر على ذلك يقدر على إعادتها إلى الجسم مرة ثانية 86 - 87 - * ( فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها ) * إذا كنتم غير مبعوثين ولا مسؤولين عن شيء فادفعوا الموت عن أنفسكم أو أرجعوا أرواحكم إلى أجسادكم بعد الموت إن كنتم صادقين فيما تدعون ، والهدف الأول من ذلك إظهار عجزهم ، وانهم في قبضة اللَّه تعالى حياة وموتا وبعثا ، وعليهم أن يستسلموا لأمره ، ويؤمنوا بقوله 88 - * ( فَأَمَّا إِنْ كانَ ) * المتوفى * ( مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) * ختم سبحانه هذه السورة بما ابتدأها من آيات ، وكررها بأسلوب
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 717