responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 693


12 - * ( يَسْئَلُونَ ) * يسأل منكروا البعث ساخرين :
* ( أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) * يوم القيامة ، فأجابهم سبحانه بقوله :
13 - * ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) * يعذبون .
14 - 15 - * ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) * عذابكم * ( الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَسْتَعْجِلُونَ ) * ومنه تسخرون ، فكيف رأيتم مذاقه ومحاقه .
16 - * ( آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) * المجرمون يعصون اللَّه سبحانه ، ومع ذلك يرجون خيره ، ولا يخشون أن يكونوا مردودين عنده ، أما المتقون فقد أطاعوا اللَّه ، وأعطوه الكثير من أنفسهم وأعمالهم ، وهم خائفون من غضبه لأنهم - كما يشعرون - مقصرون عن طاعته ولا يستحقون شيئا من رحمته ، ولما رأى سبحانه منهم هذا الخوف والإخلاص ، أفاض عليهم من فضله ، ومدحهم بقوله : * ( إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ) * أحسنوا من قبل فأحسن اللَّه إليهم من بعد ، وهكذا يتعامل سبحانه مع عباده ، يعملون صالحا ، ثم يدخلون الجنة ، يدفعون الثمن سلفا ، ثم يقبضون المثمن ، ولا نسيئة .
17 - * ( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ) * الهجوع :
النوم ، والمعنى أن شعورهم بالمسؤولية كان يمنعهم من النوم ليلا إلا لحظات خوفا أن يبيتوا واللَّه عليهم غاضب وناقم لتقصيرهم ، على العكس من المجرمين الذين لا همّ لهم ولا شاغل إلا الشهوات والملذات .
18 - * ( وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * اللَّه من التقصير ، ويسألونه الهداية والعون على العمل بطاعته ومرضاته ، فلا ينطقون إلا بالحق والصدق ، ولا يتعاطون أي عمل يسيء إلى مخلوق .
19 - * ( وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) * لا أحد يستطيع أن يتصور مجتمعا قويا وسعيدا ، وفيه فريق يقاسون ألوانا من البؤس والحرمان ، وآخرون يملكون أكثر مما يحتاجون وأكد الرسول الأعظم ( ص ) هذه الحقيقة بقوله : « المؤمنون كرجل واحد ، إذا اشتكت عينه اشتكى كله ، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله » وعلى هذا الأساس جعل سبحانه للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، على سبيل الحق الذي لا يقبل الإبطاء والتأخير ولا التهاون والتسويف لا على سبيل المنحة والإحسان من الأعلى إلى الأدنى 20 - 21 - * ( وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ) * تربط هذه الآية وما بعدها بين الإيمان من جهة والحس والعقل من جهة ثانية ، إذ تقول بصراحة : انظر بعينك ، واستنبط بعقلك ، وآمن بما يوحي عقلك .
22 - * ( وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ ) * لا أحد يعلم بالضبط واليقين ما ذا يأتيه غدا من دخل ورزق مهما كانت مهنته ، وأيضا لا يدري صاحب النعمة أتدوم له أو تزول ، ولا البائس هل يزداد بؤسا أو يتحول إلى غني وثري ؟
23 - 25 - * ( فَوَ رَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّه لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) * أقسم سبحانه بعزته وجلاله ، وعظمته وكماله إن اللَّه حق ، والبعث حق ، والقرآن حق ، والنبوة حق تماما كقول القائل : أنا أتكلم وأفكر فأنا موجود . و « قاتل اللَّه أقواما أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا » كما قال سيد الكونين ( ص ) وروي أن أعرابيا قال حين سمع هذه الآية : من الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين ، وتسأل : هل تثبت الدعوى بمجرد اليمين ؟ ونجيب : تفصل الدعوى بالبينات والأيمان ، والأولى على المدعي والثانية على المنكر ، وعلم القاضي بواقع الحال يغني عنهما معا - كما نرى - فكيف

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 693
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست