نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 640
دون زمان * ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ) * الإسلام ، والمصدر من أن أقيموا بدل من « ما وصى » * ( ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه ) * شيعا ومذاهب ، إن كنتم حقا من أهل الإسلام والقرآن ، والذين لا يجمعهم الإيمان باللَّه الرّحمن الرّحيم وبمحمد نبي الرحمة والإنسانية - محال أن يجمعهم شيء إلا جيفة يتكالبون عليها تماما كوحوش الغالب * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * يا محمد ، أولا لأنك لا تملك مالا ولا سلطانا ، ثانيا لأنك تدعو إلى الحق ، وما هم من أهله ولا في معدنه * ( اللَّه يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ) * كبر وثقل على العتاة أن تكون رسولا يا محمد ، ولكن اللَّه أعلم بشمائلك وفضائلك ، ولذا اختارك سيدا للرسل وخاتما للأنبياء * ( ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ) * من يلجأ إليه بصدق وإخلاص ، وفي الآية 11 من التغابن : « ومن يؤمن اللَّه يهد قلبه » . 14 - * ( وما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) * اختلفنا في الحق ونحن أعلم الناس به ، وإذن لا سبب موجب للخلاف إلا خبث السرائر ، وتقدم في الآية 213 من البقرة * ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ . . . ) * شاءت حكمته أن يرجئ العذاب ليوم المعاد وإلا لأخذ به الطغاة في هذه الحياة ، وتقدم في الآية 19 من يونس * ( وإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ ) * اليهود والنصارى المعاصرون لمحمد ( ص ) * ( مِنْ بَعْدِهِمْ ) * من بعد الأنبياء أو الأجيال السابقة * ( لَفِي شَكٍّ مِنْه ) * من محمد . 15 - * ( فَلِذلِكَ ) * إشارة إلى دين اللَّه وإقامته * ( فَادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ) * أثبت على الدين الحنيف والدعوة إليه * ( ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ) * أي أهواء المشركين ، والخطاب لمحمد ( ص ) وتسأل : قال سبحانه في الآية 80 من النساء : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه » ومعنى هذا أن الرسول معصوم ، وقال سبحانه هنا للرسول نفسه : لا تتبع أهواء المشركين ، وتكرر هذا النهي في العديد من الآيات ، منها قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ - 1 الأحزاب » فكيف ساغ النهي عن المعصية مع وجود العصمة ؟ الجواب : ذكرنا فيما سبق الوجه المسوغ لهذا النهي ، والآن نعطف عليه : جعل سبحانه طاعة الرسول طاعة اللَّه لأن الرسول لا ينطق إلا بأمر اللَّه ، وكل من نطق به تجب طاعته ، ونهى سبحانه الرسول عن المعصية تقريرا وتوكيدا لشعور الرسول بأنه عبد من عباد اللَّه ، وتنبيها لنا نحن بأنه عبد للَّه كيلا نتخذه شريكا أو نصف شريك للَّه ، كما فعل غيرنا من الطوائف ، ويؤكد هذا قوله تعالى لرسوله : * ( وقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتابٍ وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّه رَبُّنا ورَبُّكُمْ ) * أعلن يا محمد إيمانك بالكتب المنزلة من السماء وعدلك بالحكم بين الناس بإذن اللَّه رب العالمين * ( لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ ) * لا تسألون عما أجرمنا ، ولا نسأل عما تعملون * ( لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ ) * لا جدال ولا مناظرة * ( اللَّه يَجْمَعُ بَيْنَنا ) * يوم القيامة ، ويحكم وهو خير الحاكمين . 16 - * ( والَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَه ) * أي للَّه سبحانه ، والمعنى أن الذين ناصبوا العداء للَّه والإسلام لما رأوا الناس يدخلون فيه ، ويستجيبون له ، أخذوا يجادلونهم فيه بالتهويش والباطل الذي لا يسعفهم بشيء ، ولذا قال سبحانه : * ( حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ ) * زائفة باطلة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 640