نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 631
في الآية 7 من هود « وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ » وتدل هذه الآية أن الماء كان موجودا قبل خلق السماوات والأرض ، وعليه يكون المراد بالدخان بخار الماء كما ذهب إليه بعض الفلاسفة القدامى * ( فَقالَ لَها ) * للسماء * ( ولِلأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) * هذا القول ينطق به لسان الحال والواقع ويعلن في كل حين أن الكون بما فيه ومن فيه منقاد لأمره تعالى ، ومستسلم لمشيئته . 12 - * ( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) * المراد بالسماوات السبع الأكوان السبعة لا الكواكب السبعة ، وقد يكون ذكر السماوات السبع منزلا على عادة الناس في تخاطبهم حيث يقولون السماوات السبع والأرضون السبع قبل نزول القرآن * ( وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ) * خلق في كل سماء ما فيها من الكواكب وغيرها مما علمه عند خالقه * ( وحِفْظاً ) * يحفظ اللَّه الكون بسنن محكمة وثابتة * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * وفي الآية 23 من المرسلات « فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ » على أن نعطي كل كائن جميع ما يحتاج إليه في عالمه . 13 - * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ) * قل يا محمد لمن أعرض عنك وعن دعوتك : اني أخاف أن يصيبكم اللَّه بعذاب من عنده مثل ما أصاب الأولين . 14 - * ( إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ ) * أي بالغوا واجتهدوا في الإرشاد والتبليغ وسلكوا إليه كل سبيل ، فما كان جواب المرسل إليهم إلا أن * ( قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً ) * لا يرسل اللَّه بشرا من الأرض ، بل يرسل ملائكة من السماء ، وتقدم في الآية 24 من « المؤمنون ؟ » 15 - * ( فَأَمَّا عادٌ ) * قوم هود فأخذتهم العزة بالإثم * ( وقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) * فأجابهم * ( أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) * ؟ وهل المخلوق بشيء يذكر إذا نسب إلى خالقه ؟ قال الإمام عليّ ( ع ) : كل عزيز غير اللَّه ذليل ، وكل قوي غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم ، وكل قادر غيره يقدر ويعجز . 16 - * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً ) * باردة مهلكة * ( فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ) * نكدات ، وتقدم في الآية 13 من فصلت .
الإعراب : طوعا أو كرها مصدر في موضع الحال أي الطائعين أو كارهين . و * ( سَبْعَ سَماواتٍ ) * حال من ضمير قضاهن . وحفظا منصوب على المصدر . المصدر من * ( أَلَّا تَعْبُدُوا ) * مجرور بباء الجر المحذوفة أي جاءتهم بعدم العبادة لغير اللَّه . و * ( عادٌ ) * مبتدأ واستكبروا خبر . و * ( قُوَّةً ) * تمييز .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 631