نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 624
45 - 46 - * ( فَوَقاه اللَّه سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) * أضمر فرعون السوء لهذا الناصح الأمين ، فكف اللَّه بأسه عنه * ( وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ) * وهو الغرق في الدنيا ، والجحيم في الآخرة ، وهكذا كل مؤمن استكمل شمائل الإيمان ، وجاهد الطغيان بكلمة الحق ، فإنه يرمي بيد اللَّه لا بيده . 47 - * ( وإِذْ يَتَحاجُّونَ ) * أهل النار * ( فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ ) * الذين غرر بهم الأقوياء * ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * وهم الأقوياء المتبعون : * ( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ) * أي لولا أنتم لكنا مؤمنين * ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ) * هل تحملون عنا ولو شيئا قليلا من العذاب ؟ وتقدم في الآية 21 من إبراهيم . 48 - * ( قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها ) * بنا ما بكم - زيادة ، ولا حول لنا ولا طول * ( إِنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ) * ولا راد لحكمه ، وهكذا تعلن العدالة الإلهية بلسان أعداء اللَّه الذين اتخذوا آلهة من دونه ، ومعنى هذا أن الحق لا بد أن ينجلي وينتصر ولو بعد حين . 49 - * ( وقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ . . . ) * بالأمس أنكروا البعث والنار ، ولما جاؤها ودخلوها استغاثوا حتى بخزنة النار ، عسى أن يسمح لهم بالتنفس ، ولكن هؤلاء وبخوهم . 50 - * ( قالُوا : أَولَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ ) * تقدم في الآية 71 من الزمر . 51 - * ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ ) * وهو يوم القيامة حيث تشهد على المجرمين أعضاؤهم والكرام الكاتبون ، والنصر في هذا اليوم للمحقين بلا ريب ، أما نصرهم في الدنيا فقد يكون بالغلبة على الأعداء وقد يكون بانتشار دينهم وعقيدتهم ، وعلو الشأن وجميل الذكر مدى الحياة ، وفي شتى الأحوال ما ظفر من ظفر الإثم به ، والغالب بالشر مغلوب كما قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) وتقدم في الآية 38 من الحج .
الإعراب : وأدخلوا ان كان أمرا للملائكة فآل فرعون مفعول ادخلوا ، وان كان أمرا لآل فرعون فآل فرعون منادى ، وفي الحالين أشد العذاب منصوب بنزع الخافض أي في أشد العذاب مثل دخلت الدار أي في الدار . * ( تَبَعاً ) * خبر كنّا وهو مصدر في موضع اسم الفاعل أي تابعين . و * ( نَصِيباً ) * مفعول مطلق ل « مغون » لأنه بمعنى شيء فيعرب اعرابه ، ونحوه قوله تعالى : * ( فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ) * - 25 التوبة » . و * ( كُلٌّ ) * مبتدأ و * ( فِيها ) * خبر . والجملة خبر انّا . ومفعول يخفف محذوف ويوما منصوب على الظرفية أي يخفف عنا شيئا من العذاب في يوم من الأيام . واسم تك ضمير مستتر يعود إلى القصة ، وتأتيكم رسلكم تفسير للقصة . ويوم لا ينفع بدل من يوم الاشهاد .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 624