responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 623


38 - 39 - * ( وقالَ الَّذِي آمَنَ ) * من قوم فرعون :
* ( يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . . . ) * حذر قومه أولا وثانيا ، وهذي هي المرة الثالثة ، وقال لهم من جملة ما قال : الدنيا ممر لا مقر ، والآخرة هي الغاية والنهاية ، فاعملوا لها تنجوا وتفلحوا . . . وما من شك أنه لولا فرعون وعتاته المترفون لوجد من الناس من يسمع ويطيع ، وقصة هذا الرجل المؤمن - كما نعته القرآن الكريم - هي حجة كافية على كل من يدّعي الإيمان باللَّه ، ثم يسكت عن كلمة الحق فقد جابه المؤمن الصالح الطاغية فرعون بكلمة الحق غير مرتاع ولا هياب وهو لا يملك إلا نفسه وعقيدته ، وكل نبي من أنبياء اللَّه ناضل أمته وحيدا فريدا وقال سبحانه لنبيه الكريم :
« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ - 84 النساء » وفي الحديث الشريف : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » أجل ، إعلان الحرب لا بد أن يسبقه إعداد العدة ، ولكن الحرب شيء ، والأمر بالمعروف في كلمة حق شيء آخر .
40 - * ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) * بلا زيادة لأن اللَّه عادل ، وقد يعفو لأنه كريم * ( ومَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * باللَّه واليوم الآخر * ( فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) * وفي هذا إيماء على أن الجنة محرمة إلا على من آمن بها وبخالقه وخالقها .
41 - 44 - * ( ويا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ . . . ) * أيضا هذا الكلام لمؤمن آل فرعون مع قومه ويستمر إلى قوله : « إِنَّ اللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » ويرتكز على أن الجزاء حتم لا مفر منه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
وانه يدعوهم إلى الهدى وهم يصرون على الضلال ، بل ويدعونه إليه ، ولكنهم قادرون الآن - كما أفهمهم - أن يستدركوا وينجوا من الهلاك بخطوة واحدة وهي التوبة ، وعليهم أن ينتهزوا الفرصة وإلا فمصيرهم إلى الضياع والدمار .


اللغة : مردنا مرجعنا . وحاق به أحاط ونزل به . غدوا وعشيا صباحا ومساء . الإعراب : * ( الْحَياةُ الدُّنْيا ) * عطف بيان من هذه . وهي ضمير الفصل ، وجملة وهو مؤمن حال من « مَنْ عَمِلَ صالِحاً » . * ( جَرَمَ ) * اسم لا مبني معها على الفتح ، والمعنى لا محالة ، والمصدر من * ( أَنَّما تَدْعُونَنِي ) * مجرور بحرف جر محذوف متعلق بمحذوف وهو خبر لا . و * ( هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) * « هم » ضمير فصل . والنار بدل من سوء العذاب .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 623
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست