نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 578
42 - * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * جمع يمين ، وكان عتاة قريش قبل محمد ( ص ) يحلفون باللَّه ويبالغون في الحلف والأيمان * ( لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ ) * رسول من اللَّه * ( لَيَكُونُنَّ أَهْدى ) * وأطوع له * ( مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ ) * أي من أمة من الأمم أي من كل الأمم وأكثر منها انقيادا لأنبيائها * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ ) * محمد رسولا من ربهم يتلو عليهم آياته - نفروا واستكبروا وبالغوا في حربه وإيذائه . 43 - * ( اسْتِكْباراً فِي الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * من سلّ سيف البغي قتل به ، ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها ، والحقيقة النابعة من الحق والواقع لا تموت ، وإنما تموت الخرافات والأكاذيب ، ولذا نصر سبحانه عبده محمدا ، وأظهر دينه على الشرك كله * ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ ) * وهم أعداء محمد ( ص ) والإسلام * ( إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ ) * وهي هلاك من كذب أنبياء اللَّه ورسله أو يخذل سبحانه المكذبين كما خذل عتاة الشرك حين استسلموا في النهاية لرسول اللَّه صاغرين . 44 - * ( أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ) * البغي والباغين وقرأت من جملة ما قرأت « أن قانون الفعل يقابله رد الفعل ، وأن هذا الرد يعم ويشمل الأشياء الطبيعية والحياة الاجتماعية » وهذا صحيح من غير شك ، لأن العلم رد فعل للجهل ، والإصلاح رد فعل للفساد تماما كالدواء بالنسبة إلى الداء ، وتقدم مرارا ، منها في الآية 109 من يوسف * ( وما كانَ اللَّه لِيُعْجِزَه مِنْ شَيْءٍ ) * لأنه قادر على كل شيء ، وإذا قدر غيره على شيء فإنه يعجز عن أكثر الأشياء . 45 - * ( ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ . . . ) * جاء في الكتب الخاصة بأسمائه تعالى اسم الصبور وهو غير وارد في القرآن ، والفرق بينه وبين الحليم أن الصبور لا تؤمن العقوبة منه ، وصفة الحلم وحي بالعفو ، ومعنى صبره تعالى أنه لا يعجل لأنه لا يخشى الفوت ، وانه يحدد للعقوبة أجلا معيّنا لا تتقدم عليه ولا تتأخر عنه . وفي نهج البلاغة : الحذر الحذر ، فو اللَّه لقد ستر حتى كأنه قد غفر ، وتقدم في الآية 61 من النحل .
الإعراب : وجهد مفعول مطلق لأقسموا لأنه مضاف إلى الايمان . واستكبارا مفعول من أجله ، ومكر السيء معطوف عليه . * ( قُوَّةً ) * تمييز . واللام في * ( لِيُعْجِزَه ) * لمجرد تأكيد النفي . ومن زائدة إعرابا وشئ فاعل يعجزه . والضمير في ظهرها يعود إلى الأرض التي دل عليها سياق الكلام . و * ( مِنْ ) * زائدة و * ( دَابَّةٍ ) * مفعول ترك .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 578