نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 553
24 - * ( لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ) * أي بوفائهم للعهد جنات تجري من تحتها الأنهار * ( ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ ) * لأنهم نقضوا العهد والميثاق * ( إِنْ شاءَ ) * وهذا التعليق على المشيئة هو استثناء ، والمعنى يعذب اللَّه المنافقين إلا من تاب * ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * أي ومع توبتهم يتوب عليهم . 25 - * ( ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ ) * وهم أحزاب الشرك بقيادة أبي سفيان ، ردهم سبحانه وصدهم عن مدينة الرسول حانقين من الفشل والخذلان * ( لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * أي لم ينالوا النبي والمسلمين بسوء وشر تراه أحزاب الشرك نصرا لها وخيرا * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * قال ابن كثير عند تفسير « وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً » : « إن عمرو بن ود اقتحم الخندق ومعه فوارس ، فندب رسول اللَّه خيل المسلمين إليه ، فيقال : أنه لم يبرز إليه أحد . فأمر النبي ( ص ) عليا ( رض ) فخرج إليه ، فتجاولا ساعة ، فقتله عليّ ، فكان علامة النصر . 26 - 27 - * ( وأَنْزَلَ ) * اللَّه سبحانه * ( الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ ) * وهذا الضمير يعود لأحزاب الشرك * ( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ ) * أي من حصونهم ، نزلت هذه الآية في يهود بني قريظة ، وكانوا قد عاهدوا رسول اللَّه ( ص ) وهم يساكنونه بالمدينة أو بضواحيها - أن لا يعينوا عليه عدوا ، ولما حاصرت الأحزاب المدينة نقضوا عهد رسول اللَّه ، وأعلنوا عليه الحرب وحين انصرفت الأحزاب عن المدينة حاصرهم رسول اللَّه ، وعرض عليهم الإسلام على أن يكون لهم ما للمسلمين ، فأشار عليهم رئيسهم كعب بن أسد أن يسلموا ، فأبوا ، وطلبوا من النبي بملء إرادتهم أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فاستجاب النبي لطلبهم ، فحكم عليهم بنص توراتهم الذي جاء في إصحاح عشرين من سفر التثنية ، وخلاصته أن تقتل رجالهم المقاتلون ، وتقسم أموالهم ، وتسبى نساؤهم وذراريهم . 28 - 29 - * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ . . . ) * شكا أزواج النبي ( ص ) له من قلة النفقة ، وطلبن التوسعة ، فنزلت هذه الآيات ، وخلاصتها أن يخيّر النبي نساءه بين الطلاق أو الصبر على ضيق الحال ، ولهن جزاء ذلك الثواب الجزيل ، فاخترن رضا اللَّه والرسول وثواب الآخرة . 30 - * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) *
الإعراب : وكفى هنا تتعدى إلى مفعولين مثل كفاك اللَّه شر الأعداء ، والمؤمنين مفعول أول ، والقتال مفعول ثان .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 553