نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 552
خوفا وجبنا ، ولاذوا به ليحرسهم ويذود عنهم * ( فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ ) * وكفى اللَّه المؤمنين القتال ملأوا الدنيا بشجاعتهم ونجدتهم و * ( سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ ) * يزرون بمواقف الأبطال وشجاعة الشجعان ! وما أشبه هؤلاء بأهل الشعارات الدينية المزيفة والوطنية المزخرفة في هذا العهد ! ولكن للناس الطيبين حاسة خفية في أعماقهم لا تخفي عليها هذه الأغشية الكاذبة * ( أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ) * المراد بهذا الخير الغنيمة ، أي أن المنافقين جبناء عند الحرب ، وأهل جرأة وصلافة عند تقسيم الغنائم * ( أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا ) * منذ البداية بل نافقوا * ( فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمالَهُمْ ) * لم يقبل منها شيئا لأنها لغير اللَّه . وفي الحديث : من كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه . 20 - * ( يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا ) * سيطر الهلع والفزع على المنافقين الجبناء حتى خيّل إليهم أن جيش الأحزاب لن يجلو عنها وينسحب منها إطلاقا علما بأنه هزم وولى الدبر * ( وإِنْ يَأْتِ الأَحْزابُ ) * لغزو المدينة مرة ثانية * ( يَوَدُّوا ) * أي المنافقون الجبناء * ( لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ ) * قائمون في البادية مع الإعراب بعيدون عن المدينة * ( يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ ) * من ورد عليهم : ما ذا حلّ بالمدينة وأهلها من جيش الأحزاب ؟ 21 - * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * عليكم أن تقتدوا برسول اللَّه ( ص ) ، في الصبر عند الجهاد * ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه والْيَوْمَ الآخِرَ ) * يأمل ثواب اللَّه ونعيم الآخرة * ( وذَكَرَ اللَّه كَثِيراً ) * كناية عن إقامة الفرائض الخمس . 22 - * ( ولَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه ) * كان الرسول الأعظم ( ص ) قد وعد المسلمين من قبل بأنهم سيلاقون ألوانا من المحن والشدائد من أعداء اللَّه والدين ، وحين رأوا جيش الأحزاب يحاصرهم من كل جانب ، قالوا صدق اللَّه العليّ العظيم وصدق رسوله النبي الكريم . 23 - * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه عَلَيْه ) * الإيمان عهد وميثاق ورابطة متينة بين اللَّه وعبده على الطاعة ، والشرط الأساس في هذه الطاعة أن لا يتساهل المؤمن الحق مع نفسه ولا مع أولاده وذويه في أي شيء لا يرضي اللَّه سبحانه ، ومتى تحقق هذا الشرط لم يقم في وجه المؤمن أي حاجز يصده عن مرضاته تعالى ، وبدون هذا الشرط فلا إيمان إلا في اللون والشكل ، وكان لرسول اللَّه ( ص ) رجال كثر على الإيمان الحق ، يفدونه بالمهج والأرواح ، وكان الآباء يبارزون الأبناء كما كان الولد يتربص بأبيه وأخيه وكانت المرأة تفتدي زوجها وولدها وأباها وأخاها ، وهي تحمد اللَّه على نجاة رسول اللَّه ( ص ) وهذه الآية نزلت في هؤلاء الصفوة * ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ) * استشهد يوم بدر وأحد * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * الشهادة أو النصر .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 552