نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 134
أو زيابة اسم أبى المهجو أو الممدوح والحرث اسمه ( قوله وأضرابه ) أي أمثاله ، قال المصنف : أكثر الناس على أن جمع ضرب بفتح الضاد ، وعندي بكسرها فعل بمعنى مفعول كالطحن وهو الذي يضرب به المثل ، ولابد أن يكون المضروب به مثلا مماثلا للمضروب فيه ويعضده مثله وشبه ( قوله من الذين آمنوا ) أي بالقرآن من أهل الكتاب ، فإن جعل متعلقا بجميع المعطوف والمعطوف عليه كانت من بيانية ، وإن خص بالمعطوف كانت تبعيضية ، والأول أوقع في المعنى ( قوله فاشتمل ) عطف على آمنوا : أي الذين آمنوا منهم بالقرآن مع كونهم مؤمنين بكتابهم اشتمل إيمانهم بذلك ( على كل وحى ) سابق ولا حق بصفة الإنفراد : أي آمنوا بكل على انفراده استقلالا لاتبعا ، كالذين آمنوا من غيرهم فإن إيمانهم بالكتب السابقة في ضمن إيمانهم بالقرآن ( وأيقنوا ) عطف على آمنوا ، وفى قوله آمنوا وأيقنوا إيذان بأنهما الأصل ، وإنما عدل في النظم إلى المضارع للاستمرار ، وكذا الحال في يؤمنون ويقيمون وينفقون إن حمل لفظ المتقين على الحقيقة ( قوله إيقانا زال معه ما كانوا عليه ) قيد الإيقان بوصف يخصصه بهم كما أشار إلى اختصاص الإيمان أيضا ليظهر بذلك كله وجه حمل الكلام على مؤمني أهل الكتاب ( قوله واجتماعهم ) يروى مجرورا عطفا على ما بعد من في قوله من أنه لا يدخل الجنة ، ومرفوعا عطفا على ما كانوا ، وقوله ثم افتراقهم بالجر والرفع عطف على اجتماعهم ، والمعنى : زال عنهم اجتماعهم المستعقب للافتراق ، فالزوال متوجه نحو القيد الذي هو استعقاب الافتراق : أي صاروا مجتمعين متفقين على الإعادة وجريان التلذذ على طريقة الحياة الدنيا ، وإنما ذكر الاجتماع مع أنه لم يزل تنبيها على استبعاد ذلك الافتراق بعد الاجتماع على إعادة الأرواح إلى الأجساد ، ولذلك فسر النشأة الآخرة بإعادة الأرواح إلى الأجساد وقال ( ودفعه آخرون فزعموا ) قال الفاضل اليمنى : أشار أولا إلى زوال ما كانوا عليه من محض الباطل ، وثانيا إلى زوال خلطهم الحق بالباطل أعني الاجتماع بما بعده ( قوله واختلافهم ) عطف على اجتماعهم في وجهيه لا على ما بعد ثم ، وإلا فات المقصود : أعني النصوصية على زوال الاختلاف ، فإن انتفاء الاجتماع المستعقب للافتراق في الكيفية والاختلاف في الكمية ربما كان بزوال أحدهما دون الآخر ، ولا ضرورة في جعله قيدا للاجتماع كما في الافتراق ، وقد يقال الافتراق المذكور مستبعد جدا بعد ذلك الاجتماع دون الاختلاف فلا يحسن إدراجه في حيز الاستبعاد . وأيضا الافتراق ضد الاجتماع فيحسن إيراد ثم بينهما ، وليس الاختلاف كذلك ( والأرواح ) جمع ريح فإن أصله واو
نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 134