نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 133
حيث أنهما أمان لسائر العبادات البدنية والمالية ، ومن حيث أنهما يذكران في القرآن معا نحو - أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة - . وأما قولهم باب الصلاة وباب الزكاة وفلان يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة فمتفرع على استعمال القرآن فلا يستشهد به ههنا . فإن قلت : تخصيص الزكاة بالإنفاق نفى لما يقابلها من التطوع وصدقة الفطر والمقام يأباه . قلت : لما عبر عنها ببعض ما رزقنا كانت بهذا الاعتبار مقابلة لجميع المال ، فالنفي موجه نحوه حفظا عن منقصة التبذير ( قوله لمجيئه ) أي اللفظ وهو مما رزقناهم مطلقا : أي غير مقيد بما يعين الزكاة وغيرها ، وقوله يصلح صفة لمطلقا ، وقد مر وجه الصلوح غير مرة . فإن قلت : الاقتران بالصلاة قرينة للزكاة . قلت : مقام المدح قرينة لقصد الإطلاق والعموم ( قوله أخوان ) أي بينهما الاشتقاق الأكبر لاشتراكهما في أصل المعنى ، وأكثر الحروف الأصول مع التوافق في الباقي ( ويعقوب ) حيث أطلق في كتب اللغة يريد به ابن السكيت صاحب إصلاح المنطق ( قوله مم فاؤه نون وعينه فاء ) نحو نفر ونفى ونفد ونفع ونفض ونفث وأمثالها ( قوله كما يوسط بين الصفات ) أشار بتكرير الأمثلة لتوسط العاطف بين الصفات أن عطف بعض الصفات على بعض كثير في الكلام بناء على تغاير المفهومات وإن كانت متحدة في الذات ، وقد يكون بالواو وقد يكون بغيرها على ما يقصد فيها من معاني الحروف العاطفة ( القرم ) هو السيد وأصله الفحل المكرم الذي لا يحمل عليه ( والهمام ) هو العظيم الهمة وهو من أسماء الملوك ( وليث الكتيبة ) أي الجيش مؤول بمعنى الصفة ( والمزدحم ) موضع الازدحام وهو المعركة ( قوله يا لهف زيابة ) هو من الحماسة والشعر لابن زيابة أي يا حسرة أبى من أجل الحرث فيما حصل له من مراده واتصف به من الأوصاف المتعاقبة قيل تهكم به ، لأن الحرث توعد ابن زيابة بالقتل ثم نكص عن جزائه . وقيل هو على ظاهره . والصابح هو المغير صباحا وعطف عليه بالفاء نظرا إلى الترتيب في الاتصاف : أي الذي صبح فغنم فآب سالما وبعده : والله لو لاقيته وحده * لآب سيفانا مع الغالب أراد معي لكنه التفت ادعاء لظهور أن الغلبة له ، وقد يغلط فيه فيقال زيابة هو الشاعر يتلهف لأجل الحرث وسلبه ،
نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 133