نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 125
أقامها " الحديث ، وإذا كان ترك الصلاة فاصلا بين الكفر والإسلام لقوله صلى الله عليه وآله " من تركها متعمدا فقد كفر " كان الإتيان بها عمدة في الإسلام ، وإذا كان ترك الزكاة سببا للوعيد مع الإشراك كان إيتاؤها عدة صالحة في تحصيل النجاة وأما حديث " سنة الزكاة فطرة الإسلام " فقد ضعفه الصغاني ( قوله بهذه المثابة ) إشارة إلى كون الصلاة عمادا وعمدة في الدين وكون الزكاة قنطرة وعمدة فيه ( قوله كان من شأنهما ) أي من شأن كل واحدة منهما استجرار ما يجانسها ويناسبها مزيد مناسبة في البدنية والمالية ، فاستدل بالأحاديث والآية الكريمة على كونهما آمين مستتبعين لما عداهما ويلزم كونهما عيارا عليه ، والمقصود إنما يتم به فلذلك قال ومن ثمة : أي ومن أجل أنهما مستتبعان سائر العبادات ، وأشار إلى كونهما عيارا بقوله كالعنوان وهو ظاهر الكتاب الذي يدل على باطنه إجمالا ( قوله والذي ) عطف على ما هو وعدم توقف الأخوات في الاقتران راجع إلى أداء معنى الاستجرار والاستتباع . وقوله ( أن يقترن ) صح مع الياء وتشديد النون بإدغام لام الكلمة في نون الضمير ( قوله مع ما في ذلك ) أي في ذكر هاتين العبادتين وجعلهما دليلا فائدتان الاختصار والإفصاح عن فضلهما بأنهما أصلان يتبعهما ما سواهما فلا يحتاج إلى ذكره معهما ، وعلى هذا فسائر العبادات وترك السيئات مفهومة تبعا لا أنهما داخلان فيما استعمل فيه اللفظ : وزعم بعضهم أن الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كناية عن فعل جميع الحسنات وترك جميع السيئات ، وعلى هذا تكون الطاعات بأسرها مذكورة بلفظ بعضها ، فلا ينحصر المذكور فيما هو عنوان لها وهو خلاف المتبادر من عبارة الكتاب ، ولا حاجة إليه فإن المعاني المقصودة تبعا لم تستعمل فيها الألفاظ وليست أجزاء لما استعملت هي فيها ( قوله وأما الترك فكذلك ) أي فقد انطوى فيما ذكر ( قوله ويراد بالمتقين ) قيل هذا معنى لغوى لأن التقوى في اللغة هو الاحتراز . وقيل المراد ههنا احتراز خاص فلا يكون حقيقة لغوية . وبالجملة لفظ المتقى يطلق على مجتنب المعاصي سواء أتى بالطاعات أولا ، وعلى هذا فالصفة مخصصة لموصوفها دالة على بعض أحواله الخارجة عنه كزيد العالم ، واعترض بأن اجتناب المعاصي كلها مستلزم للإتيان بالطاعات . فإن ترك الطاعة معصية لقوله تعالى - لا يعصون الله ما أمرهم - فلا تكون الصفة مخصصة . وأجيب بأنه أريد بالمعصية ههنا ما تعلق به نهى صريح وترك المأمور به منهى عنه ضمنا وبأن المعصية فعل ما نهى عنه ، والترك ليس بفعل فلا
نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 125