responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 84


الإعراب :
زوجك معطوف على الفاعل ، ورغدا قائم مقام المفعول المطلق ، والتقدير أكلا رغدا ، أي واسعا ، والشجرة بدل من هذه ، وفتكونا منصوبة بأن مضمرة بعد الفاء ، وبعضكم مبتدأ ، وعدو خبر ، ولبعض متعلق بعدو ، وإمّا مؤلفة من كلمتين ان الشرطية ، وما الزائدة ، وانما زيدت للتوكيد ، وهي التي سوغت دخول نون التوكيد على يأتينّكم ، تماما كقوله تعالى : فَإِمَّا تَرَيِنَّ ، وقوله : وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ .
المعنى :
أمر اللَّه سبحانه آدم وحواء بسكنى الجنة ، وأباح لهما كل ما فيها ، ما عدا شجرة واحدة فإنه جل وعز نهاهما عنها ، ولكن الشيطان أغراهما بالأكل منها ، ولما استجابا له اقتضت حكمته تعالى إخراجهما من الجنة إلى الأرض ، وابتلاءهما بالتكليف والعمل ، والصحة والسقم ، والشدة والرخاء ، ثم الموت حين يأتي الأجل ، وشعر آدم بالنكبة فندم ، وسأل ربه مخلصا أن يقبل توبته فقبل منه ، وغفر له ، لأن اللَّه تواب رحيم . . واحسب ان حواء تابت أيضا مع آدم ، ولكن اللَّه سبحانه لم يشر إلى توبتها ، ولا فرق عند اللَّه بين الذكر والأنثى ، فمن أطاع وعمل صالحا أسكنه الجنة وأرضاه ، ومن تمرد وعصى أدخله النار وأخزاه ذكرا كان أو أنثى .
وقد تعرض كثير من المفسرين إلى الجنة التي خرج منها : ما هي حقيقتها ؟
وأين كانت ؟ وإلى الشجرة : هل هي التين أو القمح ؟ وعن الحية التي دخل إبليس في جوفها ، وعن المكان الذي هبط عليه آدم : هل هو الهند أو الحجاز ؟
إلى غير ذلك مما جاء في الإسرائيليات ، ولم يشر إليه القرآن الكريم ، ولا ثبت في السنة النبوية بالطريق الصحيح ، ولا يملك العقل معرفة شيء منها ، ولا تتصل بالحياة من قريب أو بعيد . . أجل لا بد من التنبيه إلى الأمور التالية :

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست