responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 82


الدرس البليغ . . انهم إذ ينزهون أنفسهم عن الرد والمراجعة يرتفعون بها فوق مكانة العزيز الجبار ، من حيث لا يشعرون . . قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) في الخطبة 214 :
« لا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ، ولا التماس إعظام لنفسي ، فإنه من استثقل الحق ان يقال له ، أو العدل ان يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل » .
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا » الآية 34 وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) وإبليس اسم ممنوع من الصرف ، للعلمية والعجمة .
أمر اللَّه سبحانه ملائكته بالسجود لآدم إظهارا لمزيته عليهم ، وعلى جميع مخلوقاته ، ولا تفسير ظاهر لهذه الميزة الا فضيلة العلم ، والتعظيم من شأن حامله ، لأن العلم ، كما ثبت بالوجدان ، هو المقياس لكل خطوة تخطوها البشرية إلى الرقي والرخاء والكمال ، كما ان الجهل أساس الحاجة والتخلف ، وما تفوق من تفوق على غيره الا بالعلم . . فالعالم دائما متبوع ، والجاهل دائما تابع . . ومن أجل هذا فرض الإسلام العلم على كل مسلم ومسلمة .
وقال أكثر المفسرين : كان السجود لمجرد التحية ، تماما كالانحناء ورفع اليد ، لأن السجود لغير اللَّه محرم . . وهذا غير صحيح على حد تعبير صاحب مجمع البيان ، لأنه لو كان كذلك لمّا امتنع إبليس عن السجود . . وبديهة ان السجود بأمر اللَّه تعالى طاعة للَّه ، لا لآدم .
وقد كان الأمر بالسجود للملائكة كافة دون استثناء ، حتى لجبريل وميكائيل بدليل قوله تعالى : « فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ - الحجر 31 » .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست