من المأكل والمشرب والملبس والمركب والمنظر ، وما إلى ذاك من متع الأرض وخيراتها التي لا تدخل في حساب .
واستدل الفقهاء بقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » على ان الأشياء قبل ورود الشرع على الإباحة ، وانه ليس لمخلوق أن يحرم شيئا الا بدليل : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ - يونس 59 » .
وربما يستدل بهذه الآية الكريمة على ان الأرض لا تملك ، وان الذي يجوز تملكه هو ما تنتجه الأرض ، لأنه قال عز من قائل : خلق لكم ما في الأرض ولم يقل خلق لكم الأرض .
سبع سماوات :
معنى « اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » قصد إليها ، « فَسَوَّاهُنَّ » خلقهن ، وذكر السبع بالخصوص لا يدل على الحصر بها ، ولا ينفي أبدا وجود غيرها . . فلقد أثبت العلماء في علم الأصول واللغة ان العدد لا مفهوم له ، فمن قال : إني أملك سبع كتب لا يدل قوله هذا على انه لا يملك غيرها ، ويؤيد ذلك ان اللَّه تعالى حين خاطب نبيه ( ص ) بقوله : « إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ - التوبة 80 » . قال الرسول الأعظم ( ص ) : لو أعلم ان اللَّه يغفر لهم لو زدت على السبعين لفعلت . . وقد يكون السبب لذكر السبع ان لها خصائص لا توجد في سائر السماوات .
وإذ قال ربك للملائكة الآية 30 إلى 33 وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ