responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 69


الحياء :
إذا نسب الحياء إلى الإنسان فمعناه تغير حاله الطبيعية إلى حال أخرى ، لسبب من الأسباب ، وحياء الإنسان حسن وقبيح ، والحسن منه أن يستحي المرء من فعل القبائح والرذائل ، ولذا يقال لمن يفعلها دون مبالاة : إذا لم تستح فاصنع ما شئت . . وقال الإمام الصادق ( ع ) : لا حياء لمن لا إيمان له .
أما القبيح من هذا الحياء فهو أن يترك المرء فعل ما ينبغي فعله تخوفا وتهيبا ، كالاستحياء من التعلم وطلب المعرفة ، وما إلى ذاك ، قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) :
قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرص تمر مر السحاب . . وقديما قيل :
لا حياء في الدين .
هذا إذا نسب الحياء إلى الإنسان ، أما إذا نسب إليه سبحانه فيراد به ترك الفعل ، ومن ذلك ما جاء في الأخبار : ان اللَّه يستحي من الشيخ الكبير ، أي يترك عذابه وعقابه .
والمرد بالمثل الشبيه والنظير ، ويضرب المثل بقصد توضيح الفكرة ، وإزالة اللبس عنها .
والمراد بعهد اللَّه ما قامت به الحجة للَّه على عباده ، سواء أكان مصدر هذه الحجة الفطرة والعقل ، أو النقل الثابت بكتاب منزل ، أو على لسان نبي مرسل . .
والمراد بالميثاق الإبرام والأحكام . . وأعظم عهود اللَّه المبرمة المحكمة توحيده والإخلاص له بالعبودية التي دل عليه العقل ، وأقره الشرع . . والمراد بقطع ما أمر اللَّه به ان يوصل أوامره ونواهيه .
الاعراب :
يصح أن تكون « ما » من قوله تعالى : « مَثَلاً ما » زائدا جيء بها للتوكيد ، و « بعوضة » مفعولا أولا ، و « مثلا » مفعولا ثانيا مقدما ، والتقدير ان اللَّه لا يترك جعل البعوضة مثلا ، وقيل : يجوز أن يكون « مثلا » حالا من بعوضة .
وأيضا يجوز أن تكون « ما » اسما مبهما بمعنى شيء من الأشياء ، وعليه تكون مفعولا ليضرب ، وبعوضة بدلا منها ، ومثلا مفعولا ثانيا مقدما ، والتقدير

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست