تُظْلَمُونَ ( 279 ) وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) اللغة :
الربا الزيادة ، والخبط الضرب على غير هدى ، ومنه يخبط خبط عشواء - العشواء الناقة الضعيفة البصر - والمس الجنون ، والمحق النقص ، وفأذنوا ، أي فاعلموا ، والنظرة الانتظار .
الاعراب :
كما يقوم الكاف اسم بمعنى مثل قائمة مقام المفعول المطلق ، أي لا يقومون الا قياما مثل قيام الذي يتخبطه الشيطان ، وان كان ذو عسرة كان تامة ، وذو فاعل ، وفنظرة خبر لمبتدأ محذوف ، أي فالواجب نظرة ، وان تصدقوا ، أي تتصدقوا وان وصلتها في موضع رفع على الابتداء ، والخبر خير لكم ، والتقدير الصدقة خير لكم .
وجه المناسبة :
موضوع كل من الصدقة والربا هو المال ، مع وجود الفارق ، لأن الصدقة بذل بلا عوض ، وطهارة وزكاة ، وتكافل وتضامن ، والربا استرداد للمال مع الزيادة ، وطمع وجشع ، ودنس وقذارة ، وسلب واستغلال ، فالمقابلة بينهما من حيث الموضوع مقابلة النظير للنظير ، ومن حيث الحكم والغاية مقابلة الضد للضد . . وإذا كانت الأشياء تذكر بنظائرها فإنها تذكر أيضا بأضدادها ، ولذا