responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 426


المعنى :
( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ولكِنَّ اللَّهً يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) . سبق في الآية 26 من هذه السورة ان الهدى يطلق على معان : منها الهدى بالبيان والإرشاد ، وهذا وظيفة النبي ، ومنها التوفيق من اللَّه إلى عمل الخير بتمهيد السبيل إليه ، ومنها الاهتداء ، أي تقبّل النصيحة والعمل بها ، وهذا يسند إلى العبد ، ومنها الثواب ، ومنها الحكم على العبد بالهداية . .
ومعنى الهدى في قوله تعالى : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) الاهتداء وقبول النصح أي ليس عليك أن يعملوا بالحق ، وانما عليك إبلاغ الحق ، وكفى : « فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وعَلَيْنَا الْحِسابُ - الرعد 40 » . ومعنى الهدى في قوله : ( ولكِنَّ اللَّهً يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) التوفيق إلى طريق الخير .
وقيل في سبب نزول قوله : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) : ان المسلمين كانوا لا يتصدقون إلا على أهل دينهم ، فخاطب اللَّه نبيه بهذه الآية ، وأراد بها جميع المسلمين مبينا لهم ان الكافر لا يعاقب على كفره في هذه الحياة بمنع الرزق عنه ، والتضييق عليه كي يضطر إلى الايمان . . وليس لأحد أن يعامله بذلك ، حتى ولو كان رسولا من عند اللَّه : « أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ - يونس 99 » .
وتدل الآية ان الصدقة على غير المسلم جائزة ، فرضا كانت أو ندبا ، ولكن قول النبي ( ص ) : « أمرت ان آخذ الصدقة من أغنيائكم ، وأردها على فقرائكم » .
ان هذا الحديث يخصص الآية بصدقة الندب ، دون الفرض .
( وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ ) . ربما توهم متوهم ان في الإنفاق خسارة له ، وحرمانا لأهله وعياله ، فدفع اللَّه هذا الوهم بأنه يعود على المنفق بالخير والنفع دنيا وآخرة ، أما في الآخرة فالأجر والثواب ، وأما في الدنيا فقال الشيخ محمد عبده : « ان الإنفاق يكف شر الفقراء عن الأغنياء ، لأن الفقراء إذا ضاق بهم الأمر يندفعون على أهل الثروة بالسرقة والإيذاء والنهب ، ثم يسري شرهم إلى غيرهم ، وربما صار فسادا عاما يذهب بالأمن والراحة » .
ولا أدري هل استوحى الشيخ محمد عبده قوله هذا من النقابات العمالية التي

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست