responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 421


ومن حكم الإمام علي ( ع ) : « الصدقة دواء منجح . . استنزلوا الرزق بالصدقة . .
تاجروا اللَّه بالصدقة » .
ويوم كانت الروح الدينية مسيطرة على النفوس ، وموجهة التربية وسلوك الأفراد كان الأب يعطي بعض المال لولده الصغير ، ويأمره أن يتصدق به على الفقير معتقدا ان هذه الصدقة تمهد له سبيل التوفيق والنجاح .
الْحِكْمَةَ الآية 269 يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ( 269 ) المعنى :
تطلق الحكمة على معان : منها المصلحة ، كقولك : الحكمة من هذا الشيء كذا . ومنها الموعظة ، مثل الحكمة ضالة المؤمن ، ومنها العلم والفهم ، ومنه قوله تعالى : « ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ » . ومنها النبوة ، كقوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب . . وتطلق الحكمة على الفلسفة . وقال قائل : الحكمة هي علم الفقه .
وقال آخر : هي جميع العلوم الدينية . وقال ثالث : هي طاعة اللَّه فقط .
ومهما قيل أو يقال فان الحكمة لا تخرج أبدا عن معنى السداد والصواب ، ووضع الشيء في موضعه قولا وعملا ، فالحكيم هو الذي يحكم الشيء ، ويأتي به على مقتضى العقل والواقع ، لا حسب الميول والرغبات ، ولا يستعجله قبل أوانه ، أو يمسك عنه في زمانه ، أو ينحرف به عن حدوده وقيوده .
وعلى هذا فالحكمة لا تختص بالأنبياء والأولياء ، ولا بالفلاسفة والعلماء ، فكل من اتقن عملا وأحكمه فهو حكيم فيه ، سواء أكان فلاحا ، أو صانعا ، أو تاجرا ، أو موظفا ، أو واعظا ، أو أديبا ، أو خطيبا ، أو حاكما ، أو جنديا ،

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 421
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست