كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 264 ) ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ) اللغة :
الرثاء المراءاة ، أي تري الناس انك تفعل الخير ، وانك من أهله ، والصفوان الحجر الأملس ، والوابل المطر الشديد ، والوبال سوء العاقبة ، والصلد من الأرض ما لا ينبت شيئا لصلابته ، والربوة بتثليث الراء الرابية ، وأكلها أي ما يؤكل منها ، والطل الندى والمطر الخفيف .
الاعراب :
الكاف في قوله : كالذي اسم بمعنى مثل ، ومحله النصب على الحال من الواو في لا تبطلوا ، ورئاء الناس مفعول من أجله لينفق ، والكاف في كمثل زائدة ، وعليه تراب مبتدأ وخبر ، والجملة في محل جر صفة لصفوان ، وصلدا حال من الهاء في تركه ، وهو مؤوّل بيابس ، وابتغاء مرضاة اللَّه مفعول من أجله ، وتثبيتا معطوف عليه ، وضعفين حال من أكلها ، وفطلّ فاعل لفعل محذوف ، والتقدير فيصيبها طل .
المعنى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ) . بيّن سبحانه فيما سبق أن ترك المن