responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 306


بالمزدلفة ، والوقوف فيها واجب ، تماما كالوقوف في عرفات .
( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) . قيل : ان قريشا كانوا لا يقفون مع الناس بعرفات ترفعا وتكبرا ، فأمر اللَّه نبيه أن يقف بها ويخرج منها مع الناس ، ليبطل ما كانت عليه قريش .
( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهً كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) . جاء عن الإمام الباقر أبي الإمام الصادق ( ع ) : انهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك ، ويذكرون مفاخر آبائهم ومآثرهم ، فأمرهم اللَّه سبحانه أن يتركوا ذلك ، ويذكروا اللَّه ونعمه عليهم ، لأنه هو المنعم الأول عليهم وعلى آبائهم .
( فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ . أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ) . الناس في حجهم نوعان :
نوع لا يطلب إلا متاع الدنيا ، ولا همّ له إلا همها ، وإذا عبد اللَّه فإنما يعبده من أجلها . وهذا النوع محروم من نعيم الآخرة ، ونوع يطلب خير الدارين ، ويعمل لدنياه وآخرته ، ولهذا حظ وافر عند اللَّه غدا جزاء على صالح أعماله .
ونقل صاحب تفسير روح البيان عن الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ان الحسنة في الدنيا هي المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء ، أما عذاب النار فالمراد به المرأة السوء . . وسواء أصح هذا النقل عن الإمام ، أم لم يصح فاني أعرف إنسانا يشعر من أعماق نفسه انه لو كان في جهنم ، ثم خيّر بين الخروج منها على أن يعود إلى زوجته التي عاشرها في الدنيا ، وبين البقاء في جهنم لاختار البقاء في جهنم على معاشرة تلك الزوجة التي أبدله اللَّه بخير منها . .
( واذْكُرُوا اللَّهً فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) . المراد بها أيام التشريق ، وهي اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة ، ولا يجب على الحاج المبيت بمنى ليلة الثالث عشر ، على شريطة أن يخرج من منى في اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، وقبل المغيب ، وأن يكون قد اتقى الصيد والنساء ، وهو محرم ، وفي هذا تجد تفسير قوله تعالى : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) . أي اتقى الصيد والنساء في إحرامه . .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست