( فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) . أي فان انتهوا عن الكفر ، وأسلموا فلا يحل قتالهم إلا بسبب موجب للقتل ، وهو واحد من ثلاثة : كفر بعد ايمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير حق .
الشَّهْرُ الْحَرامُ الآية 194 - 196 الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّهً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ واتَّقُوا اللَّهً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 196 ) المعنى :
( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ) . الأشهر الحرم أربعة : ثلاثة منها متتابعة ، وهي ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، وشهر واحد فرد ، وهو رجب ، وانما سميت هذه الأشهر حرما ، لتحريم القتال فيها في الجاهلية والإسلام ، فلقد كان الرجل يلقى قاتل أبيه في هذه الأشهر ، ولا يتعرض له بسوء .
وسبق عند تفسير قوله تعالى : وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ ، سبق ان النبي وأصحابه أرادوا العمرة في ذي القعدة سنة ست ه . فصدهم المشركون ، ورموهم بالسهام والحجارة ، ثم اصطلحوا على أن يعود المسلمون في قابل ، ولكن خاف المسلمون أن يبدأهم المشركون بالقتال في الشهر الحرام ، فأذن اللَّه لهم بقتال المشركين ، وبيّن ان المحظور هو الاعتداء بالقتال دون المدافعة .
وعليه يكون معنى : الشهر الحرام بالشهر الحرام ، ان من استحل دمكم أيها المسلمون في هذا الشهر فاستحلوا أنتم دمه فيه .