responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 276


وقد دلت الآية بمنطوقها ان القصاص مشروع في الصور الثلاث الأولى ، وهي محل وفاق بين الفقهاء ، لأن صريح القرآن لا خلاف فيه . . والآية لم تنف أو تثبت القصاص في الصور الأخرى لا منطوقا ولا مفهوما ، وعليه فلا بد من الرجوع إلى دليل آخر من سنة أو اجماع .
وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فقال مالك والشافعي وابن حنبل : ان الحر لا يقتل بالعبد . وقال أبو حنيفة : بل يقتل الحر بعبد غيره ، ولا يقتل بعبده .
واتفق الأربعة على ان الرجل يقتل بالمرأة ، وبالعكس . وقال الإمامية : إذا قتل الحر عبدا لا يقتل به ، بل يضرب ضربا شديدا ، ويغرّم دية العبد ، وإذا قتلت المرأة رجلا عمدا كان ولي المقتول بالخيار بين أن يأخذ منها الدية ان رضيت هي ، وبين أن يقتلها ، فان اختار القتل فلا يغرم أهلها شيئا . . وإذا قتل الرجل امرأة كان وليها بالخيار بين أن يأخذ الدية ان رضي القاتل ، وبين ان يقتله الولي على أن يدفع لورثة القاتل نصف دية الرجل 500 دينار .
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ) . الضميران في له وأخيه يعودان إلى القاتل ، أما لفظة شيء فإنها تدل على ان ولي الدم إذا عفا عن شيء يتعلق بالقاتل ، كالعفو عن قتله ، والرضا بأخذ الدية فينبغي ان يقابل القاتل هذا العفو بالمعروف ، وقيل : ان لفظة شيء تشعر بأن الورثة إذا تعددوا ، وعفا واحد منهم عن القاتل سقط القصاص ، حتى ولو أصر بقية ورثة المقتول على القتل ، ومهما يكن ، فان اللَّه سبحانه جعل لولي الدم حق القصاص من قاتل العمد ، وليس له أن يلزم القاتل بالدية إذا قدم نفسه للقتل ، ولا للقاتل أن يلزم ولي المقتول بأخذ الدية إذا أصر على القتل قصاصا . . ولهما معا أن يتفقا ويصطلحا على مبلغ من المال بمقدار الدية ، أو أقل ، أو أكثر عوضا عن القصاص ، فإذا تم مثل هذا الاتفاق أصبح لازما ، ولا يجوز العدول عنه ، وعلى ولي المقتول أن يطالب القاتل ببدل الصلح بالمعروف ، فلا يشدد ويضيق في الطلب ، أو يطلب أكثر من حقه ، وعلى القاتل أن يؤدي المال بإحسان ، وبلا مطل وبخس وأذى .
( ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ ) . أي ان الحكمة من تشريع الدية بدلا عن القصاص هي التخفيف عنكم ، والرحمة بكم . ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست